شرح
وأمّا ما استدلّ به على عدم الجواز فروايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : إذا لم تجد ماءً ، وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 1 ..
وقد نوقش في الاستدلال بها : بأنّ قوله ( عليه السّلام ) : فإن فاتك الماء . .
الذي هو بمنزلة التعليل للحكم بتأخير التيمّم إلى آخر الوقت ، ظاهر في أنّ الأمر بالتأخير إنّما هو لاحتمال وجدان الماء وإمكان تحصيل الطهارة المائية التي هي المصداق الأرجح ، لا لعدم كون التيمّم مع السعة غير مؤثّر في حصول الطهارة ، خصوصاً مع قوله : وأردت التيمّم
الظاهر في جوازه وصحّته ، كما هو ظاهر .
ومنها : موثّقة عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل أمّ قوماً وهو جنب ، وقد تيمّم وهم على طهور .
قال : لا بأس ، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 3 .) * .
ومنها : موثّقته الأُخرى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب فلم يجد ماءً ، يتيمّم ويصلَّي ؟
قال : لا ، حتّى آخر الوقت ، أنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 4 .) * .
ويجري في الموثّقتين المناقشة المذكورة في الصحيحة ، فتدبّر .