شرح
وثانياً : بأنّ إرادة القيام إلى الصلاة على تقدير شرطيتها تكون مدخليتها في الوضوء والغسل والتيمّم على نسق واحد ، كما يقتضيه ظاهر الكريمة ، ففي كلّ مورد أراد القيام إلى الصلاة يجب عليه الطهارة المائية مع الإمكان ، والترابية مع العجز من دون فرق وتفكيك بين الطهارتين المائية والترابية من هذه الجهة ، فإذا أراد القيام إلى الصلاة أوّل الوقت يتحقّق بالإضافة إليه شيء كلا الفرضين ، كما أنّه في آخر الوقت كذلك ، فلا مجال للتفكيك أصلًا .
فالإنصاف : تمامية إطلاق الآية وصلاحيتها للاستدلال بها على جواز التيمّم في السعة ، خصوصاً مع ملاحظة الذيل الدالّ على أنّ تشريع التيمّم إنّما هو لدفع الحرج عن المريض وغيره ، فإنّ مقتضاه عدم لزوم الصبر على المريض والفاقد إلى الغروب وإلى نصف الليل أو آخره ، كما لا يخفى .
وأمّا السنّة : فعلى طوائف :
الطائفة الأُولى : ما دلَّت على الصحّة مع التصريح بسعة الوقت مع الحكم بعدم لزوم الإعادة ، مثل موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل تيمّم وصلَّى ، ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت .
فقال : ليس عليه إعادة الصلاة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 11 .) * .
وصحيحة يعقوب بن سالم أو موثّقته ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل تيمّم وصلَّى ، ثمّ أصاب الماء وهو في وقت .
قال : قد مضت صلاته وليتطهّر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 14 .) * .