شرح
ثانوية ، فاللازم هي الصحّة ، ولكنّه بعيد جدّاً .
وكيف كان : إن فرض فرق فهو مستند لا محالة إلى الإجماع ، ولا يمكن تطبيقه على القواعد ، فتدبّر .
وممّا ذكرنا ظهر وجه استشكال المتن في الحكم بعدم الصحّة مع العلم ببقاء الفقدان إلى آخر الوقت ، كما أنّه ظهر وجه الاحتياط في صورة العلم المذكورة بالإتيان بالتيمّم قبل الوقت لغاية أُخرى غير الفريضة ، ثمّ إبقائه وعدم نقضه إلى أن يصلَّي معه ، كما أنّه ظهر أيضاً أنّ عدم خلو الحكم بالوجوب عن القوّة الراجع إلى الفتوى به إنّما هو لما ذكرناه أخيراً .
في التيمّم في الوقت
المقام الثاني : في التيمّم في الوقت ، والكلام فيه يقع في فرضين :
الأوّل : في التيمّم في ضيق الوقت ، ولا إشكال ولا كلام في صحّته ، وقد عرفت الإجماع عليها ، وهو القدر المتيقّن من موارد التيمّم ، وقد تقدّم أنّه من جملة الأعذار المسوّغة للتيمّم ضيق الوقت عن استعمال الماء الموجود ، فمع فقدانه أو سائر الأعذار يصحّ التيمّم بلا ريب .
الثاني : التيمّم في سعة الوقت ، وفيه خلاف ، فالمنسوب إلى المشهور أو الأشهر أو الأكثر أو الإجماع هو عدم الجواز مطلقاً ، وعن جملة من كتب الأساطين من المتقدّمين والمتأخّرين هو الجواز مطلقاً ، بل عن « المهذّب البارع » أنّه مشهور كالقول الأوّل ، وحكى إطباق جمهور العامّة عليه .
وعن جماعة التفصيل بين صورة العلم باستمرار العجز فيصحّ ، وعدمه فلا يصحّ ،