شرح
المسح من النجاسة ، واستدلّ عليه في « الذكرى » بأنّ التراب ينجس بملاقاة النجس فلا يكون طيّباً ، وبمساواة أعضاء الطهارة المائية ، ولا يخفى أنّ الدليل الأوّل أخصّ من المدّعى ، والثاني قياس محض ، ومقتضى الأصل عدم الاشتراط ، والمصرّح بذلك قليل من الأصحاب إلَّا أنّ الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره » .
أقول : عمدة الدليل على اعتبار الطهارة هي المساواة المذكورة ، نظراً إلى أنّ مقتضى الارتكاز العرفي أنّه يستفاد من الآية الكريمة الواردة في التيمّم اعتبار ما يعتبر في الغسل والوضوء معاً في التيمّم ، كالطهارة وغيرها من الأحكام المشتركة ، نظراً إلى كونه بدلًا منهما .
نعم ، لا يمكن إثبات الشرائط المختصّة بكلّ واحد منهما في التيمّم بعد كون مفاد الآية أنّه بدل منهما بنحو واحد ، هذا إذا لم تكن النجاسة سارية .
وأمّا إذا كانت سارية ففيه صور تقدّم البحث فيها في المسألة الثانية من مسائل كيفية التيمّم ، فراجع .
إذا ظهر لك اعتبار هذه الأُمور السبعة في التيمّم ، فاعلم أنّ اعتبارها إنّما يختصّ بحال الاختيار ، وأمّا مع الاضطرار فيسقط المعسور ويكتفي بالميسور ، والظاهر عدم سقوطه لعدم دلالة أدلَّة اعتبار تلك الأُمور على اعتبارها بنحو الإطلاق ، بحيث يسقط التيمّم مع عدم إمكان رعايته وثبوت الاضطرار في البين ، بل غاية مدلولها هو الاعتبار بنحو الإجمال ، والقدر المتيقّن خصوص صورة الاختيار ، فراجع .