شرح
الأركان ، وهو اعتبار ضربتين في الكلّ .
وقول رابع حكاه في « المعتبر » عن قوم من أصحابنا ، وهو اعتبار ثلاث ضربات ، وظاهره الاعتبار في الجميع من دون فرق بين ما للوضوء وما للغسل .
ومع هذا الاختلاف لا مجال للاتّكال على الشهرة التي تكون بهذه المثابة ، خصوصاً مع تراكم الأدلَّة وكثرتها كتاباً وسنّة ، فاللازم ملاحظة الأدّلة فقط .
فنقول : لا خفاء في أنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة هو الاجتزاء بالضربة الواحدة فيهما ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ التعرّض للتيمّم إنّما وقع عقيبه التعرّض للحدثين الأصغر والأكبر ، فدلالة الآية على الاجتزاء بالضربة خالية عن المناقشة .
في الروايات الدالَّة على كفاية الضربة
وأمّا الروايات فهي على طوائف :
الطائفة الأولى : وهي عمدتها ما هي ظاهرة في الاجتزاء بالواحدة مطلقاً ، وهي كثيرة :
منها : الروايات الحاكية لفعل رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) تعليماً لعمّار ، حكاه الإمام ( عليه السّلام ) ، مثل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء . : قال : كيف صنعت ؟ : قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه . : فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * .