تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
كون الفاعل في مقام البيان لا يقتضي ظهوره في ذلك ، لأنّه لا بدّ أن يقع الفعل على أحد الوجهين . وكذا رواية « الفقه الرضوي » بالإضافة إلى الكفّين بضميمة دعوى عدم الفصل بينهما ، وكذا إشعار مرسلة « العيّاشي » عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) به ، قال : « ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل الحاجبين » . وعليه فالأحوط عدم التعدّي عن الكيفية المعهودة ، كما في « المدارك » وإن حكي عن الأردبيلي القول بعدم الوجوب .

في اعتبار رفع الحاجب

سادسها : رفع الحاجب عن الماسح والممسوح وعدم ثبوته في واحد منهما ، والدليل عليه ما هو المتفاهم عرفاً من الآية الآمرة بالمسح بالوجوه والأيدي بالكفّين بعد ضربهما على الأرض والصعيد الطيّب ، فإنّ المتبادر منه هو وقوع البشرة عليها ، وتحقّق المسح على البشرة ، ومع وجود الحاجب في أحدهما لا يكاد يتحقّق هذه الجهة ، والظاهر أنّه لا إشكال بل ولا خلاف في اعتبار هذا الأمر . والظاهر أنّ الشعر إذا كان في محلّ المسح فإن كان نباته فيه متعارفاً كما في الشعر النابت في ظهر الكفّ الذي يكون نباته فيه مقتضى الغالب فالظاهر كفاية المسح عليه ، وعدم كون مثله حاجباً ، بحيث يمنع عن صدق المسح على ظهر الكفّ ، وكان الواجب فيه الاستبطان أو إزالة الشعر لأنّ إهمال السؤال عن ذلك مع تعارف ثبوته وغلبة تحقّقه يدلّ على كون المراد من الممسوح ما يعمّ الشعر . وأمّا إذا لم يتعارف نباته فيه كما في الشعر النابت على الجبهة فقد أفاد في
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 446 | الشيخ فاضل اللنكراني