شرح
فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأُخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .) * .
فإنّه لا ريب في أنّ رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان في مقام تعليم عمّار وبيان ماهية التيمّم له ، وعليه فهل يحتمل أن يكون ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في هذا المقام خصوصاً بعد كون المورد هو التيمّم بدلًا عن الغسل ، لأنّ عمّاراً كان جنباً قد أهمل ما يكون معتبراً في الماهية مطلقاً ، أو في التيمّم بدل الغسل ، أو أنّه يحتمل الإهمال في مقام نقل القصّة وحكاية عمل رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ؟
فهل الإهمال في هذا المقام من الإمام ( عليه السّلام ) مع أنّه كان في مقام بيان الحكم بهذه الكيفية ؟ أو من الرواة مع أنّ فتح باب هذا الاحتمال يسدّ الاعتماد والاحتجاج على الروايات مطلقاً ؟
فلا محيص من أن يقال بدلالة مثلها من الروايات الحاكية على أنّه لا يعتبر في التيمّم مطلقاً التعدّد ، وأنّ ما يدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة هو الملاك .
ومنها : رواية ابن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ رفعهما فنفضهما ، ثمّ مسح على جبينيه وكفّيه مرّة واحدة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 6 ..
ودلالة الرواية على الاكتفاء بالواحدة لا تتوقّف على دعوى كون « مرّة واحدة » في ذيل الرواية قيداً للضرب ، أو له وللمسح معاً ، نظراً إلى أنّ الضرب كان مورداً للنزاع والخلاف عند العامّة والخاصّة ، لا المسح ، بل تتمّ ولو على تقدير