شرح
للمناقشة فيها سنداً أو دلالة أو جهة ، نعم إلَّا النادرة منها ، وهي صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : وذكر التيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر ( عليه السّلام ) كفّيه على الأرض ، ثمّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 5 .وهي أيضاً قابلة للمناقشة لعدم تفصيل القصّة فيها حتّى يعلم كون أبي جعفر ( عليه السّلام ) في مقام بيان أيّة جهة من جهات التيمّم ، وكون المذكور فيها عمله ، ويصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول مسح يده على وجهه من غير تسامح وتجوّز ، مع أنّه لا تبعد دعوى الفرق بين قوله « اغسل وجهك » ، وبين قوله « امسح وجهك بيدك » ، بأنّه يفهم الاستيعاب في الأوّل دون الثاني ، فتدبّر .
وكيف كان : فلا شبهة في عدم وجوب الاستيعاب في الوجه ، لما عرفت .
وأمّا مسح الجبهة : فلا دليل من الروايات على وجوبه لعدم اشتمال شيء منها عليه ، نعم قد عرفت أنّه رويت رواية زرارة المتقدّمة في « التهذيب » عن المفيد ( قدّس سرّه ) ، مشتملة على كلمة « الجبهة » مكان « الجبين » ، ولكنّها لم تثبت ، مضافاً إلى أنّه ربّما يقال بأنّ الظاهر أنّها كانت في الأصل « جبينه » واشتبهت في النسخ لغاية شباهتهما في الخطَّ العربي ، سيّما في الخطوط القديمة ، خصوصاً مع خلوّ سائر الروايات عن ذكر الجبهة ، واشتمالها على الجبين مفردة أو مثناة ، نعم حكي عن « الوافي » أنّه رواها عن « الكافي » مشتملة على « الجبهة » ، فيظهر من ذلك أنّ نسخ « الكافي » أيضاً مختلفة .
كما أنّه عرفت من « فقه الرضا » التعبير بموضع السجود المنطبق على الجبهة ، ولكنّه عرفت مراراً عدم حجية « الفقه الرضوي » بوجه ، وكما أنّه ذكر