تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
علَّم عمّاراً مسح بهما جبهته ، ولكنّه اعترض عليه بأنّه لم توجد رواية متضمّنة للجبهة ، نعم رواية زرارة المتقدّمة المردّدة بين كونها صحيحة أو موثّقة قد رواها الكليني كما تقدّم من التعبير فيه بالجبين ، ورواها الشيخ ( قدّس سرّه ) ، عن الكليني كذلك ، وعن المفيد ، لكنّه ذكر فيه بدل « الجبين » « الجبهة » . وفي رواية زرارة المحكيّة عن « تفسير العياشي » قد عبّر بالمسح من بين العينين إلى أسفل الحاجبين . وفي رواية « فقه الرضا » وقع التعبير بموضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ، وروى فيه مسح الوجه من فوق الحاجبين ، وبقي ما بقي . أقول : الروايات التي قد عبّر فيها بالوجه ظاهرها لزوم الاستيعاب لأنّ الأمر بالمسح على الوجه أو حكايته ظاهران في تحقّق الاستيعاب ، ولكنّه لا محيص من التصرّف في هذا الظهور ، لأنّه مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على عدم وجوب الاستيعاب ، قد عرفت ظهور الآية ، بل صراحتها بلحاظ كلمة الباء في التبعيض وعدم لزوم الاستيعاب ، مضافاً إلى أنّه لم ينقل القول به من أحد غير الرسالة المذكورة ، فلا بدّ من التصرّف فيها بوجه ، إمّا برفع اليد عن ظهورها في وجوب الاستيعاب بالحمل على الاستحباب ، أو رفع اليد عن ظهورها في الاستيعاب بالحمل على إرادة مسح الوجه في الجملة ولو بمسح بعضه ، أو بالحمل على التخيير كما يظهر من « المعتبر » حيث قال بالتخيير بين استيعاب الوجه ومسح بعضه ، بشرط عدم الاقتصار على أقلّ من الجبهة . هذا ، مضافاً إلى ما أفاده العلَّامة الماتن دام ظلَّه في « الرسالة » من أنّ الشأن في صلاحية هذه الروايات المتجاوزة عن العشر لإثبات الوجوب في نفسها