شرح
الطائفة الثالثة : ما يكون من قبيل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) الحاكية لقصّة عمّار المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأُخرى ، ثمّ لم يعدّ ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .) * .
وموثّقته الحاكية لهذه القصّة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأُخرى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .) * .
ورواية الكاهلي التي رواها عنه صفوان قال : سألته عن التيمّم قال : فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأُخرى ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 .. وغيرها من الروايات التي وقع فيها التعبير بهذه الكيفية ، الظاهرة في أنّ مسح الوجه والجبين قد وقع بعين ما ضرب على الأرض أو البساط ، ولولا ذلك لكان اللازم في مقام النقل والحكاية أن يقال : ثمّ مسح بإحداهما وجهه أو جبينه ، كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ذلك : أنّه مع ملاحظة الروايات لا بدّ من تقييد إطلاق الآية والحكم بكونها مقيّدة ، بلزوم كون المسح بالإضافة إلى الوجه بكلتا اليدين .
في تحديد الممسوح من الوجه الجهة الثانية : في تحديد الممسوح من الوجه .
فنقول : أمّا الفتاوى وآراء الأصحاب رضي اللَّه عنهم فالمشهور بين المتقدّمين ،