شرح
في إتيان أجزائها متوالية ، وقد استدلَّوا بذلك في اعتبار التوالي بين الأجزاء ، والتحقيق في صحّة هذا الاستدلال وبطلانه يأتي في مسألة اعتبار الموالاة إن شاء اللَّه تعالى ، ولكنّه على فرض الصحّة يختصّ بالأجزاء ، ولا يجري في الشرائط .
ومنها : أنّه على الشرطية لا دليل على لزوم قصد التقرّب والتعبّد به ، بخلافه على الجزئية ، فإنّ القدر المتيقّن من الإجماع على عبادية التيمّم هي عبادية أجزائه التي يتركَّب منها ماهيته ، لا أعمّ منها ومن الشرائط ، إلَّا أن يقال : إنّ مقتضى ارتكاز المتشرّعة عبادية الضرب أيضاً ، ولكنّه لا يدلّ على الجزئية لإمكان أن يكون خصوص هذا الشرط عبادة ، فتدبّر .
ومنها : جواز تأخير النيّة على الشرطية دون الجزئية .
وأُورد على ترتّب هذه الثمرة : بأنّه لو قيل بالشرطية ، فالظاهر أنّه شرط تعبّدي ، يعتبر في تحقّقه قصد الغاية بأن يكون إتيانه بداعي المسح الذي أُريد به التيمّم ، لأنّ هذا هو المتبادر من الأمر بضربة للوجه وضربة للكفّين ، وعلى هذا تنتفي هذه الثمرة ، لأنّه على تقدير الجزئية أيضاً لا يعتبر أزيد من هذا القصد ، بل ليس له إيجاده إلَّا بهذا الوجه الذي هو وجه وجوبه ، ولا أثر لتشخيص الجزئية والشرطية في مقام الإطاعة .
ومنها : عدم الاختلال بالحدث الواقع بين الضرب والمسح على الشرطية ، والاختلال على الجزئية .
وأُورد عليه أيضاً : بعدم التزام أحد ممّن يقول بالشرطية بعدم الاختلال المذكور إذ لا ينسبق إلى الذهن من الأدلَّة إلَّا إرادة إيجاد الضرب ، كأجزاء التيمّم بعد الحدث الذي يتطهّر منه ، فهذه الثمرة منتفية أيضاً .