شرح
ثمّ رفعها فمسح وجهه ، ثمّ مسح فوق الكفّ قليلًا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 ..
وصحيحة داود بن النعمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التيمّم .
فقال : إنّ عمّاراً أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة . فقال له رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وهو يهزأ به : يا عمّار ، تمعّكت كما تتمعّك الدابّة . فقلنا له : فكيف التيمّم ؟ فوضع يديه على الأرض ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه وفوق الكفّ قليلًا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 4 .) * .
وصحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : وذكر التيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر ( عليه السّلام ) كفّيه على الأرض ، ثمّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 5 ..
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه ربّما يقال : بأنّ النسبة بين الطائفتين من الروايات الواردة في الباب هي النسبة بين المطلق والمقيّد لأنّ الضرب أخص مفهوماً من الوضع ، لأنّه عبارة عن الوضع مع الدفع واللطم ، فاللازم حمل الطائفة الثانية الظاهرة في الاكتفاء بالوضع على المقيّد ، وهو الضرب ، كما في سائر موارد حمل المطلق على المقيّد .
ولكنّ الظاهر عدم كون المقام من هذا القبيل ، فإنّ المتفاهم العرفي من قول الراوي في مقام حكاية فعل الإمام ( عليه السّلام ) الواقع في مقام تعليم التيمّم : « وضع يده على الأرض » أنّه كان وضعها خالياً عن الدفع واللطم المذكور ، وإلَّا كان على الراوي ذكر الخصوصية الزائدة ، خصوصاً مع أنّها من الأُمور الخارجة عن العادة ، ولا تتحقّق نوعاً مع عدم تحقّق داع قويّ عقلائي .