تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
هو حكاية قضية شخصية لا بدّ في ترك القيد الزائد الذي اشتملت عليه من نكتة ، والمحتمل أن تكون ما ذكرت . ويرد عليه : أوّلًا أنّه من الواضح عدم تعدّد الروايتين وكون الرواية واحدة ، بمعنى أنّ زرارة قد حكى قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) في قصّة عمّار وما صنع رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لبيان التيمّم مرّة واحدة ، وأنّ الحكاية له كانت كذلك ، غاية الأمر اختلاف النقل عن زرارة ، ولم يعلم أنّه كان على النحو الأوّل ، أو على النحو الثاني . وبالجملة : لا تكون هنا روايتان مختلفتان لا بدّ من ملاحظتهما والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد ، أو بذكر النكتة للاختلاف ، بل هنا رواية واحدة ، لم يعلم أنّ الصادر عن الإمام ( عليه السّلام ) هل كان على الطريق الأوّل أو الثاني ، فلا مجال حينئذٍ لما ذكر . وثانياً : أنّ الجمع بين كون واقع فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) هو الضرب ، وبين عدم مدخلية الخصوصية الزائدة عن الوضع في صحّة التيمّم ممّا لا يتمّ ، بعد وضوح كون عمل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إنّما كان في مقام تعليم عمّار الذي اشتبه في المراد من آية التيمّم ، فإنّ الضرب في هذا المقام ظاهر في المدخلية ، وليس مثل المثال المذكور في الكلام . والعمدة : ما ذكر من عدم كون الروايتين متعدّداً ، وأنّ الصادر عن الإمام ( عليه السّلام ) في مقام الحكاية غير معلوم أنّه هل كان مشتملًا على كلمة الضرب ، أو الوضع ؟ ! ومن الثانية : صحيحة أبي أيّوب الخزاز ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التيمّم . فقال : إنّ عمّاراً أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة . فقال له رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : يا عمّار ، تمعّكت كما تتمعّك الدابّة . فقلت له : كيف التيمّم ، فوضع يده على المسح ،