شرح
الحدثية عنه ، مع أنّ تلك الشهادة ممنوعة أيضاً لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون الذيل مشتملًا على حكم الطهارة الخبثية ، والصدر مختصّاً بغيرها .
وكيف كان : لا دلالة للذيل على الاختصاص بها ، ويؤيّده الاستشهاد بهذا القول في الطهارة الحدثية كثيراً ، وأنّ صاحب « الوسائل » أوردها في مثل باب الوضوء والجنابة أيضاً .
وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى القاعدة سقوط الأداء بالإضافة إلى فاقد الطهورين ، بل ربّما يحتمل الحرمة النفسية في الدخول فيها جنباً ، بل ومن غير وضوء لقوله تعالى : * ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 1 )( 1 ) النساء / 43 .بناء على أنّ المراد من الصلاة نفسها لا محالَّها ، كما هو الأظهر في الآية .
والظاهر من التعبير ب : * ( لا تَقْرَبُوا ) * هي الحرمة الذاتية ، لا الإرشاد إلى المانعية ، للفرق بين قوله : « لا تصلّ جنباً » ، وبين قوله : « لا تقربوا الصلاة جنباً » ، فإنّ التعبير الثاني ظاهر في المبغوضية ، مثل قوله : « لا تقربوا الزنا » ، ولموثّقة مسعدة بن صدقة أنّ قائلًا قال لجعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) : جعلت فداك ، إنّي أمرّ بقوم ناصبية ، وقد أُقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، أفأُصلَّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت وأُصلَّي ؟
فقال جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) : سبحان اللَّه ، أفما يخاف من يصلَّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 1 .) * .
وصحيحة صفوان بن مهران الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : أقعد رجل من