تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الأحبار في قبره فقيل له : إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللَّه عزّ وجلّ . فقال : لا أُطيقها ، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة . فقال : لا أُطيقها . فقالوا : ليس منها بدّ . فقال : فيما تجلَّدونيها ؟ قالوا : نجلَّدك أنكّ صلَّيت يوماً بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره . فجلَّدوه جلدة من عذاب اللَّه فامتلأ قبره ناراً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 2 .. ولكنّ الظاهر عدم إفادة الآية والروايتين للحرمة النفسية وذلك لأنّ الآية قد ورد في تفسيرها ممّن نزل في بيوتهم الكتاب ، وتكون آرائهم حجّة بلا ارتياب ، ما يدلّ على أنّ المراد بالصلاة فيها هي المساجد التي هي مواضع الصلاة لا نفسها ، ففي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد ، أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * . . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 10 .) * . وبعد ذلك لا مجال للتمسّك بظاهرها . وأمّا الروايتان ، فالظاهر أنّ المراد من الصلاة من غير وضوء فيهما هي الصلاة مع إمكان الوضوء ، غاية الأمر وجود التقيّة أو غيرها ، فلا تشملان ما إذا كان فاقداً للطهورين ، هذا كلَّه بالنسبة إلى الأداء .