شرح
القطع بثبوت هذا التقدّم بالإضافة إلى جميع الشرائط .
فالإنصاف : أنّه لا بدّ في المقام من الرجوع إلى إطلاق دليل الاشتراط من الآية والرواية ، وهي قوله : لا صلاة إلَّا بطهور
لكن ربّما يناقش في الرواية بأنّ صاحب « الوسائل » ( قدّس سرّه ) قد أوردها في أبواب مختلفة بصور متعدّدة ، فقد رواها في الباب الأوّل من أبواب الوضوء عن الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) هكذا قال : لا صلاة إلَّا بطهور .
وفي الباب الرابع من أبواب الوضوء ، وكذا في الباب الرابع عشر من أبواب الجنابة بذلك السند عنه ( عليه السّلام ) هكذا قال : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلَّا بطهور
وحكي في البابين أنّ الصدوق رواه مرسلًا .
وفي الباب التاسع من أبواب أحكام الخلوة بذلك السند عنه ( عليه السّلام ) هكذا قال : لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله .
والظاهر خصوصاً مع وحدة السند أنّها لا تكون روايات متعدّدة ، بل رواية واحدة قطَّعها صاحب « الوسائل » كما هو دأبه في موارد كثيرة ، حيث يقطَّع الرواية المشتملة على أزيد من حكم واحد ، ويورد كلّ قطعة في الباب المناسب لها ، فالرواية واحدة ، وعليه يكون ذيلها الوارد في الاستنجاء وغسل البول شاهداً على أنّ المراد بالطهور الذي لا صلاة إلَّا به هي الطهارة الخبثية ، لا الحدثية المبحوث عنها في المقام ، فلا مجال للاستدلال بها فيه .
وتندفع المناقشة : بأنّ التذيّل بذلك الذيل إن كان فيه شهادة فهي الشهادة على دخول الطهارة الخبثية في قوله : لا صلاة إلَّا بطهور
لا خروج الطهارة