تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
انتزاع النفسية والغيرية والمولوية والإرشادية عن نفس هذا البعث باعتبار اختلاف الموارد والمقامات ، وإلَّا فالهيئة في الجميع مستعملة في معناها الذي ليس إلَّا البعث والتحريك . والتحقيق في الجواب عن المناقشة ما حقّقه الأُستاذ العلَّامة الماتن دام ظلَّه في محلَّه ممّا يرجع إلى أنّ الأوامر الكلَّية القانونية لا تنحلّ إلى خطابات شخصية وأوامر متعدّدة فردية ، بحيث كان لكلّ مأمور خطاب مستقلّ مشروط بشرائطه ، والوجه فيه لزوم مفاسد كثيرة مذكورة في محلَّه ، بل هي أمر واحد وقانون فارد ثابت على الجميع ، ولا يكون مشروطاً بثبوت القدرة لكلّ فرد فرد . وعليه فالعجز في بعض الأفراد لا يوجب سقوط الأمر الكلَّي وارتفاع القانون العامّ ، وفي المقام نقول آية الوضوء وإن كانت بلسان التكليف إلَّا أنّ مقتضاها ثابت في حقّ العاجز عنه ، ولازمه سقوط الصلاة لعدم إمكان تحصيل شرطها . نعم ، يبقى في المقام ملاحظة دليل المشروط ، وأنّه هل يكون له إطلاق ، أم لا ؟ والظاهر عدم ثبوت إطلاق معتدّ به في أدلَّة تشريع الصلاة ، ولم يثبت من طريقنا قوله : « الصلاة لا تترك بحال » ، وما ورد في بعض الروايات الصحيحة في باب النفاس من قوله ( عليه السّلام ) : ولا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : الصلاة عماد دينكم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .لا يرتبط بالمقام ، وليس قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) علَّة يستكشف منها صحّة الصلاة في مورد الشكّ في شرطية شيء لها أو جزئيته ، كما لا يخفى . والاستقراء وإن اقتضى تقدّم الوقت من بين الشرائط على غيره من الأجزاء والشرائط عند دوران الأمر بين رعايته ورعاية غيره ، إلَّا أنّه ليس بنحو يحصل منه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 384 | الشيخ فاضل اللنكراني