تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
لا مانع من التيمّم به ، كحجر الرمي وطين الرأس والأرمني وشبهها من المعادن المنطبق عليها عنوان الأرض . ثمّ إنّه ربّما يستدلّ على الجواز بمطلق المعادن المتكوّنة من الأرض المتحصّلة منها ، وإن لم ينطبق عليه عنوانها فعلًا بالروايات المتقدّمة الواردة في الرماد الناهية عن التيمّم به ، المعلَّلة بعدم الخروج من الأرض ، وقد عرفت الإيراد على الاستدلال بتعليلها . ولكنّه أجاب عنه الماتن دام ظلَّه في رسالة التيمّم بما محصّله : أنّه بعد بطلان النقض بالنباتات لأنّها نابتة من الأرض ، لا متبدّلة منها ، والمراد من الخروج من الأرض في الروايات ليس مثل خروج النبات من الأرض ، بل كخروج الرماد من الشجر أنّ ذلك وارد لو أُريد الاستدلال بمفهوم التعليل بدعوى دلالته على الحصر والانتفاء عند الانتفاء ، ضرورة أنّ مقتضى إطلاق التعليل وإن كان تمام الموضوعية والعلَّية التامّة إلَّا أنّ ذلك لا يقتضي انحصار العلَّة ، فيمكن أن يقوم شيء آخر مقامها في نفي الجواز . وأمّا لو أُريد الاستدلال بأنّه إذا كان عدم الخروج من الأرض الذي يكون المراد به ظاهراً عدم الانقلاب منها علَّة لعدم جواز التيمّم بالرماد ، لا يمكن أن يكون التبدّل والخروج من الأرض أيضاً علَّة لعدم الجواز ، فالاستدلال على عدم جوازه بالمعادن بأنّها خارجة عن مسمّى الأرض ينافي مفاد الروايات . إن قلت : هذا إذا أُريد بقوله ( عليه السّلام ) : لم يخرج من الأرض أنّه لم ينقلب منها ، وأمّا لو أُريد منه أنّه لم تكن مادّته من الأرض ، فلا ينافي قول الفقهاء بتقريب أنّ عدم الجواز معلول لعلَّتين :