مسألة 3 : الأحوط عدم جواز التيمّم بالجصّ والنورة بعد احتراقهما مع التمكَّن من التراب ونحوه : ومع عدمه الأحوط الجمع بين التيمّم بواحد منهما ، وبالغبار والطين اللذين هما مرتبة متأخّرة ، ومع فرض الانحصار الأحوط الجمع بينه ، وبين الإعادة أو القضاء ، وأمّا الخزف والآجر ونحوهما من الطين المطبوخ فالظاهر جواز التيمّم بهما . ( 1 )
شرح
القضاء مرتّباً على عدم وجود ما يتطهّر به ، الذي هو مجرى للأصل ، ومع ثبوت وجوب القضاء ينحلّ العلم الإجمالي بالانحلال الحكمي وذلك لأنّ ترتّب وجوب القضاء على عدم وجوده ليس شرعياً ، بل إنّما هو حكم عقلي لا يثبت بالأصل ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد تقدّم البحث في حكم التيمّم بالجصّ والنورة بعد الاحتراق في المسألة الأولى ، ومرّ أنّ الظاهر هو الجواز ، لعدم تحقّق الاستحالة بالطبخ ، وعدم الخروج عن مسمّى الأرض بالاحتراق ، وتقدّم أيضاً أنّه مع الشكّ في ذلك يجري الاستصحاب الحكمي ، ومقتضاه الجواز ، لكن احتاط في المتن وجوباً بعدم التيمّم بهما مع التمكَّن من التراب ونحوه ، ومنشؤه لا محالة الشكّ في حصول الاستحالة ، والمناقشة في جريان الاستصحاب الحكمي بمثل ما تقدّم مع جوابها ، وعلى ما في المتن فالأحوط مع عدم التمكَّن من التراب ونحوه هو الجمع بين التيمّم بواحد من الجصّ والنورة ، وبالغبار والطين اللذين هما مرتبة متأخّرة ، ومع فرض الانحصار الأحوط الجمع بين التيمّم به ، وبين الإعادة أو القضاء لما تقدّم في المسألة السابقة .