شرح
قال : « لا لأنّ الرماد لم يخرج من الأرض » . ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل ، أبواب التيمّم ، الباب 6 ، الحديث 2 .وكذا في رواية « الجعفريات » : « ولا يجوز بالرماد لأنّه لم يخرج من الأرض » . ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل ، أبواب التيمّم ، الباب 6 ، الحديث 3 .مع أنّه ربّما يقال : إنّ التعليل لا دلالة له إلَّا على المنع من كلّ ما لم يخرج من الأرض ، وأمّا الجواز بكلّ ما خرج منها فلا ، وإلَّا لفهم منه جوازه بالنباتات ، ولكن فيه كلام يأتي في بحث المعادن إن شاء اللَّه تعالى .
التيمّم بالمعادن
الخامس : لا يجوز التيمّم بالمعادن الخارجة من اسم الأرض ، وإن كان منها ، وكذا بالنبات والشجر بلا إشكال ولا خلاف ، إلَّا من ابن أبي عقيل حيث إنّه حكي عنه أنّه جوّزه بالأرض ، وبكلّ ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ لأنّه يخرج من الأرض ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّ مراده من قوله : من جنسها ، ما لا يخرج عن مسمّاها ، فيوافق المشهور ، وإن كان المثال والتعليل ربّما لا يجتمعان مع ذلك .
وكيف كان يدلّ على عدم الجواز مضافاً إلى الشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة ظواهر الأدلَّة الدالَّة على انحصار ما يتيمّم به في الأرض والصعيد ، وأنّ ما خرج عن مسمّاها ، ولا ينطبق عليه عنوان الصعيد والأرض لا يجوز التيمّم به ، من دون فرق بين ما إذا كان أصله غير الأرض ، أو كان أصله منها .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ عنوان المعدن لا يكون موضوعاً للحكم بالعدم ، بل الملاك هو الخروج عن مسمّى الأرض ، فلو فرض صدق عنوان الأرض على بعض المعادن