تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مسألة 2 : لو شكّ في كون شيء تراباً أو غيره ممّا لا يتيمّم به ، فإن علم بكونه تراباً في السابق ، وشكّ في استحالته إلى غيره ، يجوز التيمّم به ، وإن لم يعلم حالته السابقة ، فمع انحصار المرتبة السابقة به يجمع بين التيمّم به وبالمرتبة اللاحقة من الغبار والطين لو وجدت ، وإلَّا يحتاط بالجمع بين التيمّم به والصلاة في الوقت والقضاء خارجه . ( 1 )
شرح
إحداهما : عدم كون مادّة الشيء من الأرض ، كما دلَّت عليه الروايات . والثانية : عدم كون صورته من الأرض ، أي الخروج عن مسمّاها ، كما ذكره الفقهاء . قلت : لا يمكن جعل الشيئين علَّة فعلية لشيء إلَّا إذا أمكن افتراقهما في الجملة ، فإذا كان تبدّل صورة الأرض ، وعدم الخروج عن مادّتها ، علَّتين لعدم الجواز ، لا بدّ من الالتزام بأنّه إذا لم يخرج الشيء من الأرض لا يجوز التيمّم به ولو صدق عليه مسمّاها ، وهو كما ترى ، ضرورة صحّة التيمّم بالتراب كتاباً وسنّة وإجماعاً ولو كان أصله غير الأرض ، فالعمدة أنّ الروايات ضعيفة سنداً ، شاذّة ، غير معمول بها . في الشكّ في كون شيء تراباً ( 1 ) أمّا جواز التيمّم بما يشكّ في كونه تراباً مع العلم بكونه كذلك في السابق ، فلجريان الاستصحاب وعدم المانع منه بعد كون الشبهة موضوعية ، كاستصحاب الخمرية في المائع المشكوك الذي كان في السابق خمراً ، ويحتمل تبدّله إلى عنوان آخر ، وتحقّق الاستحالة فيه ، فلا ينافي ما ذكرنا سابقاً من عدم جريان الاستصحاب الموضوعي لأنّ مورده هي الشبهة المفهومية ودوران المفهوم بين الأمرين ، كما هو ظاهر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 351 | الشيخ فاضل اللنكراني