شرح
والمحكيّ عن الأكثر ، فمنشؤه الشكّ في صدق عنوان الأرض بعد الاحتراق ، واحتمال الخروج عن مسمّاها بمجرّد الطبخ ، وحصول الاستحالة بذلك .
وربّما يستدلّ على الجواز بخبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ .
فقال : نعم .
فقيل : بالنورة .
فقال : نعم .
فقيل : بالرماد .
فقال : « لا ، إنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 8 ، الحديث 1 .فإنّ مقتضى الإطلاق وترك الاستفصال عدم الفرق بين الحالتين ، ولكن ربّما يضعف الرواية وعمدة الدليل على الجواز عدم تحقّق الاستحالة بالطبخ ، وعدم الخروج عن مسمّى الأرض بالاحتراق ، ومع الشكّ لا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب الحكمي ، لأنّه لا يجري الاستصحاب الموضوعي بعد كون الشبهة مفهومية راجعة إلى الشكّ في سعة دائرة مفهوم الأرض ، بحيث تشمل بعد الاحتراق أيضاً ، أو ضيقها بحيث تختصّ بما إذا لم يتحقّق الطبخ ، وفي مثلها لا مجال للاستصحاب الموضوعي ، كما إذا تردّد عنوان اليوم بين أن يكون موضوعاً لما يمتدّ إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، أو لما يختصّ بالامتداد إلى الاستتار وسقوط الشمس ، وأمّا الاستصحاب الحكمي فلا مانع منه بعد عدم جريان الاستصحاب الموضوعي ، كما هو ظاهر .