شرح
قال : « فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره ، أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 4 .ومثلها صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة مع الخلوّ عن التعليل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 10 .. نظراً إلى أنّ فرض عدم التراب خاصّة دليل على عدم جواز التيمّم حال الاختيار بغيره ، وإلَّا لكان اللازم فرض عدم الحجر أيضاً ، مع أنّ تخصيص عدم البأس عن التيمّم بالطين بما إذا لم يجد غيره أيضاً دليل على عدم كونه من مصاديق الصعيد في الآية الشريفة ، وإلَّا لكان التيمّم به مشروعاً مطلقاً ، كما لا يخفى .
وأُجيب عنهما : بأنّه من القريب أن يكون فرض عدم التراب في الأرض التي لها بلَّة لم تصل إلى حدّ الطين ، لأجل أنّ البلَّة لم تنفذ إلى باطن التراب ، فمع وجود التراب في الأرض المتبلَّة بالمطر القليل مثلًا ، يكون التيمّم بالأرض اليابس ممكناً ، برفع ظاهر التراب والتيمّم باليابس ، فالصحيحة سيقت لبيان مراتب التيمّم ، بأنّه إن أمكن بالأرض اليابسة فهو ، وإلَّا بأجفّ موضع منها فالأجفّ إلى أن لا يجد إلَّا الطين فيتيمّم به ، كما هو المفروض في ذيلها ، فلا تكون بصدد بيان تقدّم التراب على سائر وجه الأرض ، بل بصدد بيان تقدّم اليابس على غيره ، والأجفّ على غيره ، فهي غير مربوطة بالمقام ، ومع عدم إمكان الالتزام بهذه المراتب لا بدّ من الحمل على الفضيلة .
الثالثة : رواية معاوية بن ميسرة الدالَّة على عدم إعادة الصلاة التي صلاها مع التيمّم ، معلَّلًا بقوله ( عليه السّلام ) : « فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 13 .