شرح
شرطية التراب مرجعه إلى الشكّ في تكليف زائد ، والمرجع فيه أصالة البراءة ، وقد عرفت أنّه لم يظهر لنا كون المراد بالطهور هو الأمر المتحصّل لو لم نقل بظهور الخلاف ، كما مرّ فيما تقدّم .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : أن مقتضى التحقيق ما عليه المشهور من عدم اختصاص ما يتيمّم به بخصوص التراب ، بل هو مطلق وجه الأرض ، نعم الأحوط الذي لا ينبغي تركه هو التراب .
وقد بقي في هذه المسألة أُمور :
التيمّم بالجصّ والنورة
الأوّل : أنّه يجوز التيمّم بالجصّ والنورة في الجملة ، كما عن المشهور ، وعن « مجمع البرهان » أنّه ينبغي أن يكون لا نزاع فيه ، والظاهر أنّ مراده عدم النزاع بين القائلين بعدم الاختصاص بالتراب ، وأنّه لا فرق بينه وبين الحجر ، وإلَّا فالنزاع السابق يجري فيه .
والدليل على الجواز صدق الأرض عليهما ، وانطباق عنوان المعدن لا يقدح في ذلك لأنّ القادح هو عدم انطباق عنوان الأرض ، لا انطباق عنوان آخر مثل المعدن ، فلا مجال لما عن الحلَّي من المنع بلحاظ المعدنية .
كما أنّه لا مجال للتفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار لأنّهما إن كانا خارجين عن عنوان الأرض ، فلا يجوز التيمّم بهما مطلقاً ، وإلَّا فيصحّ كذلك ، فالتفصيل ممّا ليس إليه سبيل .
وأمّا الفرق بين حال الاحتراق والعدم ، كما ربّما يدلّ عليه ظاهر المتن