تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
بين الوضوء والغسل ، والتعرّض لخصوصه فيها إنّما هو لأجل غلبة الخوف فيه ، كما لا يخفى . الثاني : أنّه ربّما يمكن أن تتوهّم المعارضة بين هذه الطائفة ، وبين بعض الروايات الظاهر في الرخصة ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب . قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 5 .فإنّ نفي البأس عن ترك الغسل ظاهر في الجواز وثبوت الرخصة ، ولكنّ الظاهر أنّ مفاد الجملة الأُولى إنّما هو الترخيص لرفع توهّم عدم جواز الترك وإن كان به القرح والجراحة ، والجملة الثانية الآمرة بالتيمّم ظاهرة في تعيّنه وعدم جواز تركه ، مع أنّه كثيراً ما يعبّر بعدم البأس في موارد التعيّن أيضاً ، كقول أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رواية زرارة : إذا كنت في حال لا تجد إلَّا الطين ، فلا بأس أن يتيمّم به ، ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 3 .مع أنّ التيمّم بالطين عند عدم وجدان غيره لازم . مع أنّ نقل صحيحة ابن مسلم مختلف ، فقد روى الصدوق بإسناده عنه أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب . فقال : « لا بأس بأن يتيمّم ، ولا يغتسل » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 11 .ولعلّ ظهورها في الرخصة على تقديره أقوى من ظهور النقل المذكور . وروى الشيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عنه ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الجنب به
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 301 | الشيخ فاضل اللنكراني