تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
على كون الوظيفة هي خصوص التيمّم ، أو الأمر به ، وإلَّا فمع ثبوت الرخصة لا مجال للوم والمذمّة ، كما هو ظاهر . ومثلها في الدلالة أو أدلّ منها صحيحة ابن أبي نصر ، عن الرضا ( عليه السّلام ) في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح ، أو جروح ، أو يخاف على نفسه من البرد . فقال : « لا يغتسل ويتيمّم » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 .ومثلها صحيحة داود بن السرحان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 .فإنّ الخوف على النفس من البرد إمّا ظاهر في خصوص الخوف من التلف ، وإمّا يكون أعمّ منه ، فخوف التلف هو القدر المتيقّن ، وحينئذٍ لا يمكن حمل النهي عن الاغتسال على رفع الوجوب ، بدعوى أنّ النهي في مقام توهّم الوجوب لا دلالة له على أزيد من نفي الوجوب غير المنافي لجواز الإتيان بالمنهيّ عنه ، ضرورة أنّه مع خوف التلف لا يمكن الترخيص ، ولا أقلّ من كون المقام في نظر السائل من قبيل الدوران بين المحذورين ، ومعه لا مجال لرفع اليد عمّا هو ظاهر النهي ، فتدلّ الرواية على أنّ حكم القروح والجروح هو بعينه حكم خوف التلف لاتّحاد السياق ، والاقتصار على بيان واحد في الجواب عن الجميع ، فيشترك الجميع في العزيمة ، فتدبّر . ويبقى في هذه الطائفة أمران : الأوّل : أنّها وإن وردت في الغسل لكن يستفاد منها حكم الوضوء بلا إشكال ، ضرورة أنّ الأمر بالتيمّم إنّما هو لخوف الضرر الذي هو أعمّ من الهلاك ، ولا فرق فيه