تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
فالإنصاف صحّة ما فهمه الأصحاب من الصحيحة ، وأنّها مستندة في باب نصاب الكنز ولا تصلح لتقييد الإطلاقات الواردة في الكنز من حيث الجنس . ثمّ إنّه لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بعدم ظهور الصحيحة فيما ذكرنا فلا أقلّ من الالتزام بإجمالها ، فهل يصحّ مع ذلك تقييد الإطلاقات الكثيرة المتقدّمة وشبهها ؟ ولعلّ الذي دعا بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) إلى ما ذكرنا حمل كلمة « ما » في السؤال على الماهيّة والحقيقة ، وحمل كلمة « من » على التبعيض ، مع أنّ الظاهر كما ذكرنا من كون الأُولى موصولة والثانية بيانيّة . المقام الخامس : قد عرفت أنّ تعلَّق الخمس بواجد الكنز إنّما هو في صورة كون الواجد مالكاً للكنز ، والآن يقع البحث في أنّه في أيّة صورة ومكان يصير مالكاً ، وفي أيّة صورة لا تتحقّق الملكيّة ؟ فنقول : ظاهر المتن أنّه إن وجد في بلاد الكفّار يصير ملكاً للواجد ، وظاهره أنّه لا فرق بين الكفّار الحربيّين وغيرهم ، وقد صرّح بذلك صاحب العروة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 374 مسألة 13 .، والحكم في الكافر الحربي واضح بعد عدم احترام دمه وماله . وأمّا في غير الحربي فالظاهر أنّه مجمع عليه ، كما ادّعاه جماعة . وكذا ما إذا وجد في بلاد المسلمين في الأرض الموات ، أو في الأرض الخربة مع عدم وجود مالك لها ، أو ثبوت ملكيّته بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه للبائعين . وهذا مسلَّم فيما إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ، مثل السكَّة المرتبطة بأحد من خلفاء الدولة الإسلامية من الأموية والعبّاسية وغيرهما . وأمّا إذا كان في بلد الإسلام وكان عليه أثر الإسلام ولم تكن الأرض لها مالك شخصي ، فقد وقع الخلاف
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 76 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )