تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
دون الكنز ، سيّما إذا اعتبرنا فيه قصد الادّخار وإن كان صحيحاً لا ينبغي الارتياب فيه ، إلَّا أنّ الاستنتاج من هذا الفرق وجود الفرق بين الإطلاقات الواردة في المقامين محلّ مناقشة بل منع ، بل الظاهر كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 63 .أنّه لا دلالة لشيء من الإطلاقين على أنّه في أيّة صورة تتحقّق الملكية وفي أيّة صورة لا تتحقّق ، بل اللَّازم استفادة الملكية التي يترتّب عليها ثبوت الخمس من دليل آخر ، وإلَّا فلا دلالة لشيء منهما على ذلك ، فهل يستفاد من الإطلاق الوارد في الكنز ثبوت الملكية لواجده في أرض لها مالك شخصيّ ؟ غاية الأمر ثبوت الدليل على الإخراج وهكذا . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد أُورد على الوجه الأوّل بعد تصحيحه بأنّ المراد عدم حصول الملكية بعد الشكّ في حصولها لا عدم جواز تملَّكه المتوقّف على قصد التملَّك ، فإنّ الظاهر أنّه لا حاجة إلى القصد لا في المعدن ولا في الكنز في مورد حصول الملكيّة . ومحصّل الإيراد أنّ مقتضى الأصل حصول الملكية لا عدمها لأنّ المحترم إنّما هو مال المسلم ومن بحكمه كالذمّي ، وغيره لا احترام له ، ومع الشكّ في أنّه لمسلم أو غيره يكون مقتضى الأصل عدم وضع المسلم يده على هذا المال ، ومجرّد كونه في بلاد الإسلام وإن كان أمارة على أنّه لمسلم ، إلَّا أنّه لا دليل على حجّية هذه الأمارة ، والأصل في باب الظنون حرمة التعبّد بها ما لم يقم عليها دليل معتبر . ويؤيّد هذا الإيراد أنّ مقتضى التحقيق أنّ الأصل الأوّلي في الشبهات