تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
في أنّه ملك لواجد الكنز وعليه الخمس ، كما عليه جماعة ( 1 )( 1 ) الخلاف 2 : 122 مسألة 149 ، السرائر 1 : 487 ، الحدائق الناضرة 12 : 333 .منهم : صاحب المدارك ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 370 .، أو أنّه لقطة يجري عليها أحكام اللقطة كما عليه الفاضلان ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 180 ، تذكرة الفقهاء 5 : 414 .وجماعة أخرى ( 4 )( 4 ) المبسوط 1 : 236 ، المهذّب 1 : 178 ، مسالك الأفهام 1 : 460 .. واستدلّ القائلون بأنّه لقطة بوجوه : الأوّل : أصالة عدم جواز تملَّكه من غير تعريف لأنّ الملكيّة أمر حادث يحتاج ثبوته إلى الدليل ، ومقتضى الأصل عدمه . الثاني : أنّ كونه في دار الإسلام أمارة كونه لمحترم المال من مسلم أو ذمّيّ ، حيث إنّ الذمّي في دار الإسلام محكوم بأنّه محقون الدم والمال ، فما لم يثبت أنّه فيء للمسلمين لا يجوز تملَّكه ، بل يجب التفحّص عن مالكه . الثالث : موثّقة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى عليّ ( عليه السّلام ) في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلَّا تمتّع بها ( 5 )( 5 ) التهذيب 6 : 398 ح 1199 ، الوسائل 25 : 448 ، كتاب اللقطة ب 5 ح 5 .. نظراً إلى دلالتها على عدم جواز التملَّك قبل التعريف ، وقد حملت على الكنز ، نظراً إلى أنّ الورق الموجود في الخربة إذا لم يكن كنزاً مخفيّاً تحت الأرض لا معرّف له ليعرف إذ لا علامة له حينئذٍ ، فإنّه سكَّة أو سكك من درهم أو دينار كغيره من المسكوكات ، فكيف يمكن تعريفه ، ومع التنزّل فلا أقلّ من الإطلاق ، أي سواء كان الورق على وجه الأرض أم مخفيّاً تحتها ، وعلى أيّ حال فتدلّ الموثّقة على عدم جواز التملَّك من دون التعريف .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 77 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )