شرح
المالحة التي يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً معدن ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 45 .، وقد احتمل فيها أن يكون المراد كونها معدناً شرعاً ، وإن لم يكن عرفاً لأنّ الروايات الواردة في الكنز قد علَّق فيها على عنوان الكنز ، والمرجع في مثله من العناوين المأخوذة موضوعاً هو العرف لا محالة ، والعرف لا يساعد على اعتبار قصد الادّخار في مفهوم الكنز بوجه ، مضافاً إلى أنّ لازم ذلك الحمل على الأفراد النادرة لأنّ إحراز هذا القصد مشكل فيما لو لم يكن مقروناً مع بعض القرائن ، كالوعاء المخصوص والمكتوب كذلك وشبههما ، خصوصاً مع أنّ مقتضى الاستصحاب العدم كما لا يخفى ، فالإنصاف صحّة ما عليه المشهور .
المقام الثالث : المشهور أنّه لا فرق بين أن يكون المكان المستور فيه الكنز أرضاً أو جداراً أو جبلًا أو ولو بطن شجر ، وقد صرّح بذلك صاحب العروة ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 374 مسألة 13 .، لكن المحكي عن كاشف الغطاء ( 3 )( 3 ) كشف الغطاء 4 : 201 .التصريح بالاختصاص بالأرض ، والظاهر أنّه لا دليل له على ذلك بعد كون المرجع هو العرف ، وهو لا يساعد ذلك بوجه . نعم ، لو كان المكان الذي قد ستر فيه من الأمكنة التي يجعل فيها المال نوعاً للتحفّظ الموقّت ويمكن الوصول إليه عادةً لا يكون ذلك كنزاً ، ولكن لا خصوصية للأرض في مقابل الأُمور المذكورة في تحقّق عنوان الكنز بوجه .
المقام الرابع : هل الكنز يختصّ بخصوص النقدين أي الذهب والفضّة المسكوكين أو يعمّ مطلق الذهب والفضّة ولو كانا غير مسكوكين ، أو يعمّ مطلق الجواهر كالأحجار الكريمة ، بل في زماننا هذا يعمّ الاسكناس ومثله من الأوراق