شرح
وقبل الخوض في هذه الوجوه صحّةً وسقماً لا بدّ من التنبيه على أمر وهو أنّه ذكر سيّدنا العلَّامة الأُستاذ البروجردي أعلى الله مقامه الشريف أنّه فرق بين الإطلاقات الواردة في خمس المعدن ، وبين الإطلاقات الدالَّة على وجوب خمس الكنز ، في أنّ الأولى لا دلالة فيها على أنّه في أيّ مورد يملك المعدن ، وفي أيّ مورد لا يملك ، بل المفروض فيها المعدن الذي يكون ملكاً للمستخرج بالمباشرة أو بالتسبيب .
وأمّا الثانية ، فتدلّ على ثبوت ملكيّة الواجد للكنز . غاية الأمر أنّه يجب عليه الخمس .
وذكر في الدرس في مقام الفرق بينهما على ما قرّرته بنفسي أنّ الظاهر ثبوت الفرق بين المعدن وبين الكنز نظراً إلى أنّ إخراج المعدن والوصول إلى الأشياء المتكوّنة تحت الأرض من الطرق الرائجة العقلائية للاكتساب ، ويدور عليها مدار التعيّش في جميع الأعصار ، سيّما في العصور الحاضرة ، وهذا بخلاف الكنز ، فإنّه ليس طريقاً للاكتساب ، بل قد يوجد على سبيل الاتّفاق والصدفة ، مع أنّه لا يكون من شؤون الأرض وتوابعها ، بخلاف المعدن الذي يعدّ من أجزائها ، فالحكم بثبوت الخمس في الكنز ظاهر في صيرورته ملكاً للواجد بمجرّد الوجدان . غاية الأمر أنّه يجب عليه إخراج خمسه ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 357 358 ..
والظاهر أنّه لا مجال للالتزام بما أفاده الذي يرجع إلى ثبوت إطلاق بالإضافة إلى ملكيّة الكنز حتّى يكون مورد عدم الملكية خارجاً عن الإطلاق ، فإنّ الفرق بين المعدن والكنز بما ذكر من الأمرين ، سيّما مسألة التبعيّة لأنّ المعدن تابع للأرض