شرح
ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 44 .بناءً على أنّ العدول في الجواب عن السؤال عن المعادن بالتعبير بكلّ ما كان ركازاً مع أنّ السؤال عن جميع المعادن لأنّه مقتضى الجمع المحلَّى باللَّام لعلَّه يشعر بل يدلّ على أنّ الحكم في الجواب بصورة كبرى كلَّية شامل للكنز أيضاً نظراً إلى أنّه الشيء الثابت المتمركز ، ولكنّه فيه تأمّل كما مرّ في بحث المعدن .
المقام الثاني : قد فسّر السيّد في العروة تبعاً لجماعة ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 414 ، الحدائق الناضرة 12 : 332 .من الفقهاء بأنّ الكنز هو المال المذخور ( 3 )( 3 ) العروة الوثقى 2 : 374 .، وقد استفيد من هذا التعبير أنّ الكنز عبارة عن المال الذي كان ستره في الأرض مثلًا لأجل الذخيرة والادّخار ليوم فقره وفاقته أو لغاية أُخرى . غاية الأمر كان الستر مقروناً بهذا القصد ، وقد حكي ذلك عن الشهيد الثاني في شرحيه المسالك ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 460 .والروضة ( 5 )( 5 ) الروضة البهيّة 2 : 68 .، فإنّ المحكي عنه اعتبار قصد الادّخار في الكنز ، وأنّه بدونه لقطة ، خلافاً للمشهور القائل بعدم الاعتبار ( 6 )( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 414 ، التنقيح الرائع 1 : 337 ، البيان : 215 ، الحدائق الناضرة 12 : 332 وغيرها .، وما ذكره المشهور هو الظاهر ، نظراً إلى أنّه لو فرض صحّة استفادة اعتبار القصد من عنوان المذخور ، إلَّا أنّ اعتبار هذا العنوان في معنى الكنز بعد عدم إشعار شيء من الروايات الواردة في الكنز بذلك حتّى مثل الرواية المتقدّمة في المعدن ، الدالَّة على أنّ الأرض السبخة