الثالث : الكنز
والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف ، فإذا لم يعرف صاحبه سواء كان في بلاد الكفّار أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . نعم ، لو وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له ،
شرح
فلزوم التخميس إنّما هو في صورة العلم بعدمه . بقي في المسألة فروع أُخر :
الأوّل : أنّه مع شكّ المشتري مثلًا في رأي البائع لا يجب عليه التفحّص عن رأيه لعدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية إجماعاً ونصّاً ، مثل إحدى صحاح زرارة المستدلّ بها في باب الاستصحاب ، الدالَّة على عدم وجوب النظر إلى الثوب مع احتمال إصابة الدم إليه ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، الوسائل 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 37 ح 1 ..
الثاني : عدم وجوب التخميس على المشتري مع احتمال أداء البائع المعتقد بالوجوب الخمس ، والوجه فيه ظهور حال المسلم في الأداء مع اعتقاد الوجوب ، وإلَّا يكون اللازم على أكثر المشترين أداء الخمس لعدم علمهم بأداء البائعين له ، ضرورة أنّ العلم بذلك قليل ، كما لا يخفى .
الثالث : صورة العلم بمخالفة رأيهما ، وفي المتن الأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس ، والسرّ فيه عدم جريان ظهور حال المسلم مع العلم باختلاف الرأيين ،