لشيعتهم خمس الأموال غير المخمّسة المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كافراً كان أو مخالفاً ، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه . نعم ، لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلَّق به الخمس من الإماميّة اجتهاداً أو تقليداً ، أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بزعم أنّهم ( عليهم السّلام ) أباحوه مطلقاً لشيعتهم ما يتعلَّق به الخمس يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه . نعم ، مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه ، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ مستند هذه المسألة الأخبار الكثيرة الواردة في التحليل والإباحة التي سيأتي نقلها والبحث عنها مفصّلًا إن شاء الله تعالى ، بضميمة أنّ القدر المتيقّن أو الظاهر منها هو التحليل بالإضافة إلى الشيعة في صورة انتقال أموال غير المخمّس إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كافراً كان أو مخالفاً ، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من الأرباح وغيرها .
ولم يظهر لي دليل على الإباحة في مورد المسألة وهو الانتقال من الكافر أو المخالف غير المعتقدين للخمس ، بل المقام هو القدر المتيقّن من تلك الأخبار التي أشرنا إليها . نعم ، لو وصل إلى الإماميّة ممّن لا يعتقد منهم وجوب الخمس بنحو الإطلاق ، أو ممّن لا يعتقد الوجوب في خصوص بعض الأُمور المتعلَّقة للخمس يجب على من وصل إليه التخميس مطلقاً ، أو في خصوص ذلك الأمر وإن كانت العبارة قاصرة عن الدلالة على ذلك لأنّ مقتضاها لزوم التخميس ولو بالإضافة إلى غير ذلك الأمر من الأُمور التي يعتقد الوجوب فيها . نعم ، الجمع بين اعتقاد عدم لزوم الخمس وبين العلم بالعدم إنّما هو لأجل كون البائع مثلًا غير معتقد بالوجوب ، ولكنّه أدّى الخمس من باب الاحتياط غير اللزومي لأجل قول غيره بالوجوب ،