شرح
المعدن الذي صار مملوكاً ، وأمّا تفصيل صور الملكية وتمييزها عن غيرها فله مقام آخر لا يرتبط بما هنا ، كما أنّ البحث في أنّ المعادن هل هي من الأنفال كما عليه جماعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 278 ، المراسم العلوية : 142 ، المهذّب 1 : 186 .أو ليست منها كما عليه المشهور ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 237 ، السرائر 1 : 488 ، الروضة البهيّة 2 : 85 ، جواهر الكلام 38 : 108 ، كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 366 .لا يرتبط بالمقام .
المقام الرابع : فيما إذا كان المستنبط للمعدن صبيّاً أو مجنوناً ، والظاهر ثبوت الخمس وإن كان التكليف بالإخراج متوجّهاً إلى الوليّ ، وذلك لأنّ الخمس ليس مجرّد تكليف وجوبيّ حتّى يكون موضوعاً عنهما ، بل هو حقّ أو شبيهه ثابت بالإضافة إليهما كالأحكام الوضعية الثابتة عليهما ، فإذا أتلف الصبي مال الغير بغير إذنه يكون ضامناً له وإن كان التكليف متوجّهاً إلى الوليّ ، ومع عدمه أو عدم ثبوت مال له يثبت بعد البلوغ كسائر البالغين ، وقد تقرّر في محلَّه أنّ الأحكام الوضعية بل غير الإلزاميّة لا يختصّ بالبالغين ، فراجع .
هذا ، ولكنّه ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) في ذيل بحث أرباح المكاسب بعد نقل فتوى المشهور ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 181 ، إرشاد الأذهان 1 : 293 ، الدروس الشرعيّة 1 : 260 .بثبوت الخمس أنّه غير ظاهر ، نظراً إلى أنّ المستفاد من حديث رفع القلم عن الصبيّ والمجنون ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 11 .استثناؤهما عن دفتر التشريع وعدم وضع القلم عنهما بتاتاً كالبهائم ، فلا ذكر لهما في القانون أصلًا ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع ، فترتفع عنهما الأحكام برمّتها بمناط واحد وهو الحكومة على الأدلَّة الأوّلية ، اللَّهم إلَّا إذا كان هذا الرفع منافياً للامتنان بالإضافة إلى الآخرين كما