تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مسألة 2 : قد مرّ أنّه لا فرق في تعلَّق الخمس بما خرج عن المعدن بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلَّق بها الخمس ، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم ، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها حتّى مع العلم بعدم التخميس ، فإنّ الأئمّة ( عليهم السّلام ) قد أباحوا
شرح
في موارد الضمانات ، أو ورد فيه نصّ خاصّ كموارد التعزيرات ، وأمّا فيما عدا ذلك فقال : لم نعرف أيّ وجه لاختصاص رفع القلم بالتكليف ، بل يعمّ الوضع أيضاً ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 304 .. هذا ، ولكنّا تكلَّمنا في كتابنا في القواعد الفقهية عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين ، بل التكليفيّة غير الإلزامية ( 2 )( 2 ) القواعد الفقهيّة 1 : 336 337 .، وعليه فالظاهر ما هو المشهور ، ونزيد عليه هنا أنّ الظاهر عدم الخلاف في ثبوت تملَّك المستخرج الصبي أو المجنون ، وإنّما الخلاف في ثبوت الخمس وتعلَّقه وعدمه ، مع أنّ الملكيّة من الأحكام الموجودة في دفتر التشريع لا محالة ضرورة أنّ الشارع حكم له بذلك إمضاءً أو تأسيساً ، فالتفكيك بين التملَّك وتعلَّق الخمس لا يرى له وجه ، مع أنّ قاعدة رفع القلم ظاهرها كونها آبية عن التخصيص ، فثبوت الضمان في قاعدة الإتلاف ولو كان وجهه الامتنان دليل على أنّ الموضوع هو خصوص التكاليف الإلزامية لا الوضعية ، ولا الأحكام غير الإلزامية ، ومن أراد التحقيق الأزيد فليراجع إلى ذلك الكتاب .