تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كلّ أرض لا ربّ لها على إشكال في إطلاقه وإن لا يخلو من قرب وإن لم تكن مواتاً ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة ، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما ( 1 ) .
شرح
« لا ربّ لها » ظاهر في عدم ثبوت الربّ مطلقاً . وبالجملة : فالظاهر أنّ مورد الكلامين ما لم يكن للأرض مالك أصلًا ، وعليه فيجري في الأراضي المفتوحة التي أُحرز كونها عامرة حال الفتح وعرض لها الموتان بعد ذلك ما ذكرنا من الاستصحاب ، فتدبّر . هذا ، مضافاً إلى ما ذكرنا من عدم كون التعارض في مثل المقام بين العموم والإطلاق ، بل التعارض بين الإطلاقين ، مثل قوله : « أكرم كلّ عالم » الشامل بإطلاقه للفاسق ، « وأهن الفاسق » الشامل للعالم ، فإنّ التعارض يرجع إلى التعارض بين الإطلاقين ، فتدبّر . ( 1 ) ومن جملة الأنفال أسياف البحار أي سواحلها ، وكذا أسياف شطوط الأنهار كما ذكره المحقّق ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 183 .وبعض آخر ( 2 )( 2 ) المقنعة : 278 .، وقد ترقّى في المتن إلى كلّ أرض لا ربّ لها ، سواء كانت محياة بالأصالة كساحل النيل في مصر ، أو مواتاً كسواحل كثير من البحار ، والدليل عموم قوله ( عليه السّلام ) : وكلّ أرض لا ربّ لها ، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ( عليه السّلام ) ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن