ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية والآجام وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار -
شرح
منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال ( 1 )( 1 ) تفسير القمي 1 : 254 ، الوسائل 9 : 531 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 20 ، وقد تقدّمت في 307 ..
وكذا رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا ( 2 )( 2 ) تفسير العيّاشي 2 : 48 ح 11 ، الوسائل 9 : 533 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 28 .. وغير ذلك من الروايات الدالَّة عليه .
نعم ، في مرسلة حمّاد ، عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) ذكر أنّ من جملة الأنفال وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها ( 3 )( 3 ) الكافي 1 : 542 قطعة من ح 4 ، الوسائل 9 : 524 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .. ولكن الرواية مضافاً إلى إرسالها تكون دلالتها بالمفهوم وهو غير ثابت كما قلنا ، وإن كان على تقدير الثبوت إمّا مطلقاً أو في مقام التحديد ، فهو قابل لتقييد الرواية العامّة المتقدّمة لأنّه في الحقيقة يرجع إلى تقييد الإطلاق لا إلى تخصيص العام ، كما مرّ ( 4 )( 4 ) في ص 302 .من أنّ القضية المفهومية في مثل : « إن جاءك زيد العالم فأكرمه » على تقديرها إنّما تعارض الإطلاق في مدخول « أكرم كلّ عالم » لا مقتضى العموم اللفظي الذي تدلّ عليه لفظة « كلّ » الموضوعة للاستيعاب لأنّها تتبع سعةً وضيقاً للمدخول كما عرفت .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما تكون من الأنفال وإن كانت محياة بالأصالة ، ونفى في المتن خلوّ ذلك عن القرب ، والوجه فيه ما ذكر .