تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
لا ربّ لها » أو « ما كان من الأرض الخربة » غير قاصر الشمول للمقام ، فإنّ الربّ بمعنى المالك والمتصدّي لعمارة الأرض المعبّر عنه عرفاً بصاحب الأرض ، وهو صادق على الأرض الخربة وإن كانت خراجيّة ، فهي فعلًا ملك للإمام وإن كانت سابقاً ملكاً للمسلمين . ثمّ قال : وهذا القول هو الأصحّ وإن كان على خلاف المشهور بين المتأخّرين كصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 118 .وغيره ( 2 )( 2 ) كالمحقّق الهمداني في مصباح الفقيه 14 : 242 .، حيث ذكروا أنّ هذه الأراضي حكمها حكم ما كان له مالك معيّن ، فكما لا تخرج عن ملكه بالخراب كذلك المفتوحة عنوةً ، إلَّا في قسم خاصّ لم نتكلَّم فيه وهي الملكية التي منشؤها الإحياء ، فإنّ فيها كلاماً طويلًا عريضاً من حيث رجوعها بعد الخراب إلى الإمام ( عليه السّلام ) وعدمه ، مذكور في كتاب إحياء الموات وخارج عن محلّ كلامنا ، انتهى ( 3 )( 3 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 359 360 .. ويرد عليه بأنّ مثل قوله ( عليه السّلام ) : « وكلّ أرض خربة » كما أنّه منصرف عمّا إذا كان للأرض مالك شخصي أو عمومي ، كالموقوف عليهم مثل الفقراء والعلماء ونحوهما ، كذلك منصرف عن الأراضي الخراجيّة التي هي ملك للمسلمين لأنّ الظاهر أنّ مورد العموم هي الأرض التي لا يكون لها مالك أصلًا . وبعبارة أخرى هو في مقام بيان أنّ الإحياء سبب مملَّك تحريضاً للمسلمين وترغيباً لهم على إحياء الأراضي غير العامرة ، وعليه فيختصّ مورده بالمباحات ، وإلَّا فلو كان شاملًا للأراضي الخراجية لكان اللازم الالتزام بملكيّة أوّل من أحدث فيها الزراعة ونحوها ، ولم يحلّ الخراج في الزمن الثاني وما بعده ، وكذا قوله ( عليه السّلام ) :