تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
وعليه : فالمعتبر هو اعتبار كونها عامرة حال الفتح فقط ، فلا مجال إلَّا لجريان استصحاب كونها باقية على ملك المسلمين ، كما قد رجّحه في المتن . ثمّ إنّ بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بعد المناقشة في ثبوت الإطلاق في أدلَّة كون الأراضي المفتوحة عنوةً ملكاً للمسلمين حتّى بعد الخراب ، والمناقشة في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية قال ما ملخّصه : إنّه على تقدير تسليم الإطلاق في تلك الأدلَّة فغايته المعارضة مع عموم ما دلّ على أنّ كلّ أرض خربة للإمام ، على ما نطقت به صحيحة ابن البختري المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 300 .بالعموم من وجه ، ولا شكّ أنّ العموم اللفظي مقدّم على الإطلاق . قال : ويترتّب على هذا البحث أثر مهمّ جدّاً ، فإنّ تلك الخربة لو كانت من الأنفال فبما أنّهم ( عليهم السّلام ) حلَّلوها وملَّكوها لكلّ من أحياها بمقتضى قوله ( عليه السّلام ) : « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ب 1 ح 5 .فلو أحيا تلك الخربة أحد كانت ملكاً شخصيّاً له بمقتضى الإذن العامّ الصادر منهم لعامّة الأنام ، وأمّا لو لم تكن من الأنفال فهي باقية على ما كانت عليه من ملكيّتها لعامّة المسلمين ولا تكون بالإحياء ملكاً شخصياً لأحد . وعليه : فلو فرضنا أنّ الأرض المعيّنة كانت من الخراجيّة وهي تحت يد شخص يدّعي الملكية ، واحتملنا أنّها خربت وعمّرها هو أو من انتقلت عنه إليه ولو في الأزمنة السالفة ، فإنّه على المختار يحكم بأنّها له بمقتضى قاعدة اليد باحتمال مالكيّته واقعاً بإحيائه الأرض بعد خرابها وصيرورتها من الأنفال التي تملَّك بالإحياء . وملخّص الكلام أنّ عموم قوله ( عليه السّلام ) في موثّق إسحاق بن عمّار : « وكلّ أرض