شرح
أرض الإمام ( عليه السّلام ) ، أو مطلقاً ولو كانت في الأراضي المفتوحة عنوةً ، أو غيرهما ؟ مقتضى المقابلة بينها وبين الأرض الخربة في الروايتين الصحيحتين هو الثاني ، سيّما ما وقع فيه العطف ب « أو » لأنّه لو كان المراد الأوّل يلزم أن يكون العطف من قبيل عطف الخاصّ على العام ، كما في قوله تعالى : * ( فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الرحمن 55 : 68 .على ما حكي عن بعضهم ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 334 ..
والثمرة تظهر فيما إذا كانت بطون الأودية عامرة حين الفتح ، فعلى الأوّل لا تكون من الأنفال لكونها ملكاً للمسلمين جميعاً ، وعلى الثاني تكون من الأنفال ، ويكون ذلك بمنزلة الاستثناء ممّا دلّ على ملكيّة المسلمين للأراضي الخراجيّة . الظاهر كما في المتن عدم الفرق لإطلاق الروايتين المشار إليهما ، وكون عطف الخاصّ على العام خلاف ظاهر العطف ، ولا يصار إليه إلَّا في مثل مورد الآية ممّا قام الدليل عليه .
اللَّهم إلَّا أن يقال بأنّ النسبة بين الدليلين عموم وخصوص من وجه لأنّ أدلَّة الأراضي المفتوحة عنوةً مطلقة شاملة لبطن الوادي لأنّ المفروض كونها عامرة حال الفتح ، والروايتان تدلَّان بإطلاقهما على أنّ بطون الأودية من الأنفال ، سواء كانت في الأراضي المفتوحة عنوةً ، أو في أراضي الإمام مثلًا ، ولا مرجّح لأحد الدليلين على الآخر .
والجواب : أنّ أدلَّة الأراضي المفتوحة لا تدلّ بنفسها على ذلك ، بل بمعونة الاستصحاب كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 308 309 .، ومع وجود الدليل اللفظي على الخلاف لا مجال لجريان الاستصحاب ، كما لا يخفى .