تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
بيد الحاكم وقد مرّ وجهه ( 1 )( 1 ) في ص 269 .، وعليه فإذا أراد التبديل فلا مانع منه ، هذا بناءً على الشركة في المالية . وأمّا بناءً على الشركة الحقيقية أو الكلَّي في المعيّن فالأمر أوضح ، وقد صرّح السيّد في العروة ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 399 400 مسألة 76 .بأنّ تعلَّق الخمس كالزكاة إنّما هو من باب الكلَّي في المعيّن ، مع أنّ التعبير في باب الخمس في الآية والروايات إنّما هو بالخمس الذي هو الكسر المشاع بالإشاعة الحقيقيّة ، كما لو فرض أنّه باع خمس داره ، فإنّه قد انتقل إلى المشتري خمس الدار بالنحو المذكور بحيث يحتاج التقسيم إلى موافقته ورضاه . وأمّا في باب الزكاة فالتعبيرات بالإضافة إلى الأُمور التي يتعلَّق بها الزكاة مختلفة ، فمن بعضها يظهر الكلَّي في المعيّن ، كما في قوله ( عليه السّلام ) : في كلّ أربعين شاة شاة ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 116 ، أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 1 .، ومن بعضها تظهر الشركة الحقيقيّة ، كما في قوله : في كلّ ما سقته السماء العشر ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 182 ، أبواب زكاة الغلَّات ب 4 .، فإنّ كلمة « العشر » مثل كلمة « الخمس » في الدلالة على الشركة المزبورة ، ومن بعضها تظهر الشركة في المالية ، مثل قوله : في كلّ خمس من الإبل شاة ( 5 )( 5 ) الوسائل 9 : 111 ، أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .بعد ملاحظة عدم لزوم تهيئة الشاة من الخارج ولا تكون الشاة جزءاً من خمس إبل ، فلا محالة يكون المراد الشركة في المالية . وحيث إنّ المقطوع به أنّ كيفيّة التعلَّق في جميع الأجناس الزكوية على نحو واحد ، كما تفصح عنه آية الزكاة التي وقع فيها التعبير بالصدقات وكذا الروايات ،