إذا أذن في صرفه في البلد ، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده ، أو كان يعمل على طبق نظره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عمدة النظر في المسألة السابقة كانت بالإضافة إلى نصف الخمس الذي هو سهم للسادة العظام ، وأمّا في هذه المسألة يكون النظر إلى النصف الآخر الذي هو سهم الإمام ( عليه السّلام ) ، وإن كان يبدو في النظر أنّه لا وجه لتكرير المسألة وجعلها متعدّدة ، خصوصاً مع عدم إشعار المسألة السابقة بالاختصاص بسهم السادة للتعبير منها بالخمس الذي هو أعمّ من سهم الإمام ( عليه السّلام ) ، ومع أنّ الأقوى في نظره أنّ أمر سهم السادة بيد الحاكم أيضاً ، وخصوصاً مع وجود بعض التهافتات في المسألتين ، مثل مسألة الضمان في بعض الفروض وعدمه مع اشتراك الدليل ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وكيف كان ، فملخّصها أنّه لو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مرجع تقليده ، إمّا لانحصاره ، أو لتعيّن تقليده عليه لكونه أعلم مثلًا ، أو جوازه بناءً على عدم تعيّن تقليد الأعلم مثلًا يتعيّن النقل إليه في صورة الإمكان ، إلَّا إذا أذِن في صرفه في البلد ، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده متّحداً معه ، أو كان يعمل على طبق نظره ، وقد مرّ أنّ المراد من اتّحاد المصرف هو الاتّحاد من جميع الجهات حتّى من جهة الكيفيّة والكمّية .
وإن لم يكن مرجع تقليده ، كما لو فرض أنّه أجاز له أن يصرف في أيّ مجتهد شاء ، فلو نقله لأن يصرفه في مجتهد في بلد آخر مع وجوده في البلد ، فالظاهر هو الجواز من جهة الحكم التكليفي .
وأمّا من جهة الحكم الوضعي أي الضمان فقد فصّل في المتن فيه بين صورة تعيّن النقل وعدمه ، كما إذا كان المال في بلده في معرض تلف السرقة ونحوها ولم يمكن