مسألة 10 : يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان عروضاً ، ولكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات ( 1 ) .
شرح
نظره ، وسواء كان الهدف عدم الضمان مع تعيّن النقل إليه ، وسواء كان الهدف تعيّن مرجع التقليد لذلك .
نعم ، قد عرفت ظهور بعض العبارات في عدم الضمان في صورة أولوية النقل ، وهو مع أنّه مخالف للواقع مغاير لما سبق ، فلا مجال للتكرير أصلًا ، خصوصاً مع ما عرفت من التعبير في المسألة السابقة بالخمس الذي هو أعمّ من سهم الإمام ( عليه السّلام ) في الآية الشريفة ، وفي الروايات المأثورة ، وفي التعبيرات الفقهية ، كما عرفت .
( 1 ) لا شبهة في أنّه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من نفس المال الذي تعلَّق به ، كما إذا أراد أن يدفع خمس المعدن من نفس ما استخرجه منه مع البلوغ حدّ النصاب المتقدّم ، بل هو الأصل في دفع الخمس بعد تعلَّقه بالعين .
وأمّا إذا أراد أن يدفع من مال آخر ، فتارةً يكون نقداً وأُخرى عروضاً ، وظاهر المتن أنّ مقتضى الاحتياط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات ، والوجه في ذلك أمّا بالإضافة إلى سهم الإمام ( عليه السّلام ) فهو أنّ اختياره بيد الحاكم الشرعي ولو من باب الولاية والنيابة ، فتبديل ماله ولو بالنقد يتوقّف على إذنه وموافقته ، وأمّا بالإضافة إلى سهم السادات العظام فسيأتي ، وتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 269 .أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي أن يكون إيصال هذا السهم بأربابه موقوفاً على إذن المجتهد لعدم تشخّص المالك وعدم ثبوت الترجيح اللازم ، فالوليّ له حقيقة هو المجتهد ، وعليه فالتبديل مطلقاً يحتاج إلى إذنه وموافقته ، وقد عرفت أنّه ( قدّس سرّه ) قد قوّى أنّ أمره