تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
دفعه إلى مجتهد البلد فوراً . والوجه فيه أنّ لزوم النقل وتعيّنه لا يكاد يجتمع مع الضمان لو تلف في الطريق قهراً من دون تعدّ ولا تفريط ، وإن كان جواز الإتلاف شرعاً ربما يجتمع مع الحكم بالضمان ، كما فيمن أتلف مال الغير لحفظ نفسه عن الهلاك ، فإنّه يجوز الإتلاف والأكل حينئذٍ شرعاً ، ولكنّه ضامن ، لكن جواز الإتلاف أمر ، والضمان الذي منشؤه قاعدة الإتلاف غير المختصّة بحال الاختيار كما في حال النوم أو الغفلة فضلًا عن صورة التعمّد والاختيار أمر آخر ، لكنّ البحث هنا في التلف من غير تعدّ ولا تفريط ، فإنّه لا يجتمع الحكم بالضمان فيه مع تعيّن النقل أو جوازه شرعاً ، مع أنّ الأمين لا يكون ضامناً ، ومثل الأوّل بعض كفّارات الإحرام المجتمعة مع الجواز ، كلبس المخيط للرجال اضطراراً لبرد ونحوه ، فإنّه يجوز ولكن يجب فيه الكفّارة كما قد قرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحجّ ) 4 : 77 .. كما أنّه جعل الأولى والأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل ، أو كان هنا بعض المرجّحات كشدّة الفقر مثلًا ، وظاهره عدم ثبوت الضمان في هذه الصورة أيضاً ، مع أنّ مقتضى ما ذكر من الدليل على الضمان ممّا تقدّم من صحيحة محمّد بن مسلم ثبوته هنا أيضاً لوجدان ربّ المال في البلد ، والأولوية المذكورة لا تنهض لنفيه كما لا يخفى . وكيفما كان ، فكلّ ما تأمّلنا لم نجد لهذه المسألة هدفاً خاصّاً غير مذكور في المسائل السابقة ، سواء كان الهدف تعيّن إيصال سهم الإمام ( عليه السّلام ) إلى المرجع ، أو الصرف بإذنه ، أو على طبق نظر من يقول باتّحاد المصرف ، أو يعمل على طبق
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 275 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )