مسألة 12 : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك إلَّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسراً لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمّته ، فلا مانع حينئذٍ منه لذلك ( 1 ) .
شرح
السابقة ( 1 )( 1 ) أي في مسألة 7 .أنّ الأقوى في نظره كون أمر سهم السادة أيضاً بيده ، فلا يخلو عن تهافت مع المقام .
( 1 ) أمّا عدم الجواز في المستثنى منه ، فلأنّ الردّ إلى المالك إن كان لأجل الاستحقاق فالمفروض عدمه ، وربما لا يكون من السادة أصلًا وإن كان بصورة الهبة كالهبة في الأموال الشخصية ، فلأنّ المفروض عدم كون مثل هذه الهبة في شأنه ومن جملة مخارجه وحوائجه . نعم ، قد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 261 .أنّه لا يجوز للمالك صرف خمس نفسه في نفقة عياله وإن كان يجوز له صرف خمس الغير في نفقتها ، كما إذا كان الزوج معسراً ، وإن كان يجب عليه الخمس للمعدن ونحوه ولكنّه أتلف جميع ما استخرجه من المعدن وصار الخمس منتقلًا إلى ذمّته لقاعدة الإتلاف .
وأمّا الجواز في المستثنى ، فلأجل صيرورته معسراً غير قادر على أداء الخمس الذي كان يجب عليه ولم يرج زوال هذا الإعسار في المستقبل ، فإنّه لو أراد تفريغ الذمّة فلا مانع من أداء مقدار بعنوان الخمس إلى المستحقّ ثمّ ردّه عليه ، وهكذا إلى أن يصل إلى المقدار الواجب ، وهو الذي يعبّر عنه بإدارة اليد ، وفي الفارسية ب « دستگردان » ولا مجال له لأداء الواجب غير هذا الطريق ، وفي هذا الفرض لا يلزم أن يكون المالك من المستحقّين كما إذا لم يكن سيّداً أصلًا ، كما أنّ ردّ