وقال الزجَّاجُ : كلَّ ما عُبِدَ من دُونِ اللَّهِ جِبْتٌ وطاغُوتٌ .
وقيلَ : مَرَدَةُ أَهْلِ الكِتابِ ، يكونُ للواحِدِ والجَمْعِ ويُذَكَّرُ ويؤنَّثُ ؛ وشاهِدُ الجَمْع قولُه تعالى : ( والذين كَفَرُوا أَوْلياؤُهم الطاغُوتُ يُخْرِجُونَهم ) ( 1 ) ؛ وشاهِدُ التَّأْنيثِ قوْلُه تعالى : ( الذين اجْتَنَبُوا الطاغُوتَ أن يَعْبُدوها ) ( 2 ) .
قالَ ابنُ سِيدَه وَزْنُه فَلَعُوتٌ ، بفتْحِ الَّلامِ ، لأنَّه من طَغَوتُ ، قالَ : وإنَّما آثَرْتُ طَوغوتا في التَّقْديرِ على طَيَغُوت لأنَّ قَلْبَ الواوِ عن موْضِعِها أكْثَر من قَلْبِ الياءِ في كَلامِهم نَحْو شَجَر شَاكٍ ولاثٍ وهارٍ ؛ وقيلَ : وَزْنُه فَعَلُوت لكن قُدِّمَتِ اللامُ مَوْضِع العَيْن واللامِ واو محرَّكة مَفْتوح ما قَبْلها فقُلِبَتْ ألفاً فبَقِي في تَقْديرِ فَلَعُوت وهو مِن الطّغْيانِ ، قالَهُ الزمخشري . والقَلْبُ للاخْتِصاصِ إذ لا يُطْلَق على غيْرِ الشَّيْطان .
وفي التَّهْذيب ما يُوافِقُه فإنَّه قالَ : الطَّاغُوتُ تاؤُها زائِدَةٌ وهي مُشْتَقَّة من طَغَا ، انتَهَى .
وقالَ بعضٌ : إنَّ تاءَها عِوَضٌ عن واوٍ وَزْنه فاعُول وقبل على الزِّيادَةِ أنَّه فاعلوت وأَصْله طاغيوت .
وفي الصِّحاح : وطاغُوت وإن جاءَ على وَزْنِ لاهُوت فهو مَقْلوبٌ لأنَّه من طَغا ، ولاهُوت غَيْر مَقْلوبٍ لأنَّه مِن لاَهٍ بمنْزلةِ الرَّغَبُوتِ والرَّهَبُوتِ .
ج طَواغِيتُ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ ؛ وطَواغٍ ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
أَو الجِبْتُ : حُيَيٌّ بنُ أَخْطَبَ ؛ والَّطاغُوتُ : كَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ اليَهُودِيَّان .
قالَ الزجَّاج : وهو غَيْرُ خارِجٍ عن قوْلِ أهْلِ اللغةِ لأنَّهم إذا اتَّبَعُوا أَمْرَهما فقد أَطَاعُوهُما من دونِ اللَّهِ .
وأَطْغاهُ المالُ : جَعَلَه طاغِياً ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
والطَّغْوَةُ : المكانُ المُرْتَفِعُ ؛ نقلَه الجوهريُّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الطَّاغُوتُ : الصارِفُ عن طريقِ الخيْرِ ؛ نقلَهُ الراغبُ .
والطَّواغِيتُ : بُيوتُ الأَصْنامِ ؛ كذا الطَّواغِي ، نقلَهُ الحافِظُ في مقدّمَةِ الفَتْح .
[ طفو ] : طفا الشَّيءُ فَوْقَ الماءِ طَفْواً ، بالفتحِ ، وطُفُوّاً ، كعُلُوَ : عَلا ولم يَرْسُبْ ؛ ومنه السَّمكُ الطَّافِي : وهو الذي يموتُ في الماءِ ثم يَعْلو فوْقَ وجْهِه .
ومِن المجازِ : طَفَتِ الخُوصةُ فَوْقَ الشَّجَرِ : إذا ظَهَرَتْ .
ومِن المجازِ : طَفا الثَّوْرُ ( 3 ) الوَحْشِيُّ : إذا عَلاَ الأكَمَ والرِّمالَ ، قال العجَّاج :
إذا تَلَقَّتْهُ الدِّهاسُ خَطْرَفا * وإنْ تَلَقَّتْه العَقَاقِيلُ طَفَا ( 4 )
ومِن المجازِ : مَرَّ الظَّبْيُ يَطْفُو ، إذا خَفَّ على الأرضِ واشْتَدَّ عَدْوُهُ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وطَفَا فلانٌ : ماتَ ، وهو على المَثَلِ .
وطَفَا فلانٌ : إذا دَخَلَ في الأمْرِ .
وفي التَّكْملَةِ : يقالُ خفى في الأرضِ وطَفَا فيها ، أَي دَخَلَ فيها إمَّا واغِلاً وإمَّا راسِخاً .
و ( 5 ) الطُّفاوَةُ ، بالضَّمِّ :
هكذا في سائرِ النُّسخِ وهو غَلَطٌ يَنْبَغي التَّنْبِيه عليه ، لأنَّ الحرْفَ حيثُ أنَّه واوِيٌّ فما مُوجبُ إفْراده مِن التّرْكيبِ الأوَّل ، وإنَّما هذا من تحْريفِ النسَّاخِ فالصَّوابُ أنَّ هذه الواوَ عاطِفَةٌ والحَرْف واوِيّ إلى قوْلِه : والطُّفْيَة بالضمِّ ، فاشْتَبَه على النساخِ الطُّفْيَة بالطَّفاوَةِ ، والياء بالواوِ تفطَّنْ لذلكَ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 257 .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية 17 وفيها : " والذين " .
( 3 ) في القاموس : " النور " .
( 4 ) اللسان والتهذيب والأساس وفيها : " إذا تلقاه . . . الجرائيم طفا " .
( 5 ) " هذه الواو بنسخة " العلامة واو عاطفة وليس بعدها علامة المادة وفيها زيادة عند قوله " الطفية . . . " ( هامش القاموس ) وسينبه الشارح إليها .