والطُّفاوَةُ : هي دارَةُ القَمَرَيْنِ ، الشمْسُ والقَمَرُ ، واقْتَصَرَ الجوهريُّ على الشَّمْس ، فقالَ : هي دارَةُ الشَّمْس ، وهو قولُ الفرَّاء .
وقالَ أَبو حاتِمٍ : هي الدَّارَةُ حَوْل القَمَرِ .
والمصنِّفُ جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن .
وهي أَيْضاً ما طَفَا من زَبَدِ القِدْرِ ودَسَمِها .
وأَيْضاً : حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلانَ .
* قُلْتُ : وهي طُفاوَةُ بنْتُ جرم بنِ رَبَّانَ أُمُّ ثَعْلَبَة ومعاوِيَةَ وعامِرٍ أَوْلادُ أَعْصُر بنِ سعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلان ، ولا خِلافَ أنَّهم نُسِبُوا إلى أُمِّهم وأنَّهم مِن أَوْلادِ أَعْصُر ، وإن اخْتَلَفوا في أَسْماءِ أَوْلادِها .
وفي المقدِّمَةِ الفاضِلِيَّة لابنِ الجواني الحافِظ في النَّسَبِ : أنَّ طُفاوَةَ اسْمُه الحارِثُ بنُ أَعْصر ، إليه يُنْسَبُ كلُّ طفاوِيَ .
وحكَى أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ حبيبٍ : أنَّ راسِباً وطُفاوَةَ اخْتَصَمُوا إلى هينقة الذي يُضْرَبُ به المَثَلُ في الحُمْقِ كلٌّ منهما يدَّعِي رجُلاً أنَّه منهم ، فقالَ : الْقُوه في نَهْرِ البَصْرةِ فإن طَفَا فطَفاويٌّ ، وإن رَسَبَ فراسِبي ؛ فقالَ الرجُلُ : لا حاجَةَ لي في الحَيَّيْن وانْصَرَفَ يَعْدُو .
والطَّفْوَةُ ؛ ظاهِرُه أنَّه بالفَتْح ، ووُجِدَ في نسخِ المُحْكم بالضمِّ ؛ النَّبْتُ الرَّقيقُ .
والطافِي : فَرَسُ ( 2 ) عَمْرو بنِ شَيْبان بنِ ذُهْل بنِ ثَعْلَبة .
إلى هنا فالحرْفُ واوِيٌّ ، وما يأْتي بَعْده يائيٌّ ، ولذا وَقَفْنا عليه ولم نُبالِ
بتَغْييرِ النسّاخِ وتحْرِيفِهم فنَقولُ :
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الطافِي من السَّمكِ : الذي يَطْفُو فوْقَ الماءِ ويظْهَرُ .
وأَطْفى : داوَمَ على أَكْلِه .
وفي حديثِ الدجَّال : " كأَنَ عَيْنه عِنَبَةٌ طافِيَةٌ " .
قالَ ثعْلبٌ : الطافِيَةُ مِن العِنَبِ الحبَّةُ التي قد خَرَجَتْ عن حَدِّ نِبْتَةِ أخَواتِها مِن الحبِّ ونَتَأَتْ وظَهَرَتْ .
وقالَ الأصْمعي : الطُّفْوَةُ ، بالضمِّ ، خُوصَةُ المُقْلِ ، والجَمْعُ طُفاً ( 3 ) .
وأَصَبْنا طُفاوَةً مِن الرَّبيعِ : أَي شيئاً منه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وفَرَسٌ طافٍ : شامِخٌ برأَسِه .
وطَفَوْتُ فَوْقه : وثَبْتُ .
والظعنُ تَطْفُو وتَرْسُبُ في السَّرابِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي :
* عَبْدٌ إذا ما رَسَبَ القَوْمُ ( 4 ) طَفَا *
قالَ : طَفا أَي نَزَا بجَهْلِه إذا تَرَزَّنَ الحَلِيمُ .
والطُّفاوَةُ ، بالضمِّ : موْضِعٌ بالبَصْرةِ سُمِّي بالقَبيلَةِ التي نَزَلَتْه ؛ قالَهُ الرّشاطي .
[ طفى ] : و ( 5 ) الطُّفْيَةُ ، بالضَّمِّ :
هذه الواوُ غَلَطٌ ويَنْبَغي أنْ يُكْتَبَ هنا ياءٌ حَمْراءُ ، فإنَّ الحرْفَ يائِيٌّ .
خُوصَةُ المُقْلِ جَمْغها طُفْيٌ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لأبي ذُؤَيْب :
عَفَا غَيْرَ نُؤْيِ الدَّارِ ما إنْ تُبِينُه * وأَقْطاعِ طُفْيٍ قَدْ عَفَتْ في المَنازِل ( 6 )
وذُو الطُّفْيَتَيْنِ : حَيَّةٌ خَبِيثةٌ على ظَهْرِها خَطَّانِ أَسْوَدانِ ، كالطُّفْيَتَيْن : أَي الخُوصَتَيْنِ ؛ ومنه الحديثُ : " اقْتُلُوا من الحيَّات ذا الطَّفْيَتَيْن والأبْتَر " .
هامش
( 1 ) في اللباب : " ريان " والأصل كجمهرة ابن حزم ص 244 .
( 2 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فسقط التنوين .
( 3 ) في اللسان : طفي .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) كذا بالأصل ، والذي في القاموس : " ى والطفية " وقد سقطت " الياء " من نسخ الشارح .
( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 140 في شعر أبي ذؤيب ، وبالأصل " ابن ذؤيب " خطأ برواية : " إن أبينه . . . في المعاقل " والمثبت كرواية الصحاح ، وفي اللسان " المعاقل " وفي التهذيب والمقاييس 3 / 414 " عفت . . . المعاقل " .