تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
والطُّفاوَةُ : هي دارَةُ القَمَرَيْنِ ، الشمْسُ والقَمَرُ ، واقْتَصَرَ الجوهريُّ على الشَّمْس ، فقالَ : هي دارَةُ الشَّمْس ، وهو قولُ الفرَّاء . وقالَ أَبو حاتِمٍ : هي الدَّارَةُ حَوْل القَمَرِ . والمصنِّفُ جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن . وهي أَيْضاً ما طَفَا من زَبَدِ القِدْرِ ودَسَمِها . وأَيْضاً : حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلانَ . * قُلْتُ : وهي طُفاوَةُ بنْتُ جرم بنِ رَبَّانَ أُمُّ ثَعْلَبَة ومعاوِيَةَ وعامِرٍ أَوْلادُ أَعْصُر بنِ سعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلان ، ولا خِلافَ أنَّهم نُسِبُوا إلى أُمِّهم وأنَّهم مِن أَوْلادِ أَعْصُر ، وإن اخْتَلَفوا في أَسْماءِ أَوْلادِها . وفي المقدِّمَةِ الفاضِلِيَّة لابنِ الجواني الحافِظ في النَّسَبِ : أنَّ طُفاوَةَ اسْمُه الحارِثُ بنُ أَعْصر ، إليه يُنْسَبُ كلُّ طفاوِيَ . وحكَى أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ حبيبٍ : أنَّ راسِباً وطُفاوَةَ اخْتَصَمُوا إلى هينقة الذي يُضْرَبُ به المَثَلُ في الحُمْقِ كلٌّ منهما يدَّعِي رجُلاً أنَّه منهم ، فقالَ : الْقُوه في نَهْرِ البَصْرةِ فإن طَفَا فطَفاويٌّ ، وإن رَسَبَ فراسِبي ؛ فقالَ الرجُلُ : لا حاجَةَ لي في الحَيَّيْن وانْصَرَفَ يَعْدُو . والطَّفْوَةُ ؛ ظاهِرُه أنَّه بالفَتْح ، ووُجِدَ في نسخِ المُحْكم بالضمِّ ؛ النَّبْتُ الرَّقيقُ . والطافِي : فَرَسُ ( 2 ) عَمْرو بنِ شَيْبان بنِ ذُهْل بنِ ثَعْلَبة . إلى هنا فالحرْفُ واوِيٌّ ، وما يأْتي بَعْده يائيٌّ ، ولذا وَقَفْنا عليه ولم نُبالِ بتَغْييرِ النسّاخِ وتحْرِيفِهم فنَقولُ : * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الطافِي من السَّمكِ : الذي يَطْفُو فوْقَ الماءِ ويظْهَرُ . وأَطْفى : داوَمَ على أَكْلِه . وفي حديثِ الدجَّال : " كأَنَ عَيْنه عِنَبَةٌ طافِيَةٌ " . قالَ ثعْلبٌ : الطافِيَةُ مِن العِنَبِ الحبَّةُ التي قد خَرَجَتْ عن حَدِّ نِبْتَةِ أخَواتِها مِن الحبِّ ونَتَأَتْ وظَهَرَتْ . وقالَ الأصْمعي : الطُّفْوَةُ ، بالضمِّ ، خُوصَةُ المُقْلِ ، والجَمْعُ طُفاً ( 3 ) . وأَصَبْنا طُفاوَةً مِن الرَّبيعِ : أَي شيئاً منه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ . وفَرَسٌ طافٍ : شامِخٌ برأَسِه . وطَفَوْتُ فَوْقه : وثَبْتُ . والظعنُ تَطْفُو وتَرْسُبُ في السَّرابِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي : * عَبْدٌ إذا ما رَسَبَ القَوْمُ ( 4 ) طَفَا * قالَ : طَفا أَي نَزَا بجَهْلِه إذا تَرَزَّنَ الحَلِيمُ . والطُّفاوَةُ ، بالضمِّ : موْضِعٌ بالبَصْرةِ سُمِّي بالقَبيلَةِ التي نَزَلَتْه ؛ قالَهُ الرّشاطي .
[ طفى ] : و ( 5 ) الطُّفْيَةُ ، بالضَّمِّ : هذه الواوُ غَلَطٌ ويَنْبَغي أنْ يُكْتَبَ هنا ياءٌ حَمْراءُ ، فإنَّ الحرْفَ يائِيٌّ . خُوصَةُ المُقْلِ جَمْغها طُفْيٌ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لأبي ذُؤَيْب : عَفَا غَيْرَ نُؤْيِ الدَّارِ ما إنْ تُبِينُه * وأَقْطاعِ طُفْيٍ قَدْ عَفَتْ في المَنازِل ( 6 ) وذُو الطُّفْيَتَيْنِ : حَيَّةٌ خَبِيثةٌ على ظَهْرِها خَطَّانِ أَسْوَدانِ ، كالطُّفْيَتَيْن : أَي الخُوصَتَيْنِ ؛ ومنه الحديثُ : " اقْتُلُوا من الحيَّات ذا الطَّفْيَتَيْن والأبْتَر " .
هامش
( 1 ) في اللباب : " ريان " والأصل كجمهرة ابن حزم ص 244 . ( 2 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فسقط التنوين . ( 3 ) في اللسان : طفي . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) كذا بالأصل ، والذي في القاموس : " ى والطفية " وقد سقطت " الياء " من نسخ الشارح . ( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 140 في شعر أبي ذؤيب ، وبالأصل " ابن ذؤيب " خطأ برواية : " إن أبينه . . . في المعاقل " والمثبت كرواية الصحاح ، وفي اللسان " المعاقل " وفي التهذيب والمقاييس 3 / 414 " عفت . . . المعاقل " .
تاج العروس — صفحة 637 | علي شيري / مرتضى الزبيدي