غَلَطٌ ، والصَّوابُ وصَغْوُهُ وصِغْوُهُ بهاءِ الضِّمِيرِ ؛ وصَغاهُ معك : أَي مَيْلُهُ معك ، فهو تَفْسيرٌ للأَلْفاظِ الثلاثَةِ ؛ وهكذا نقلَهُ الجوهريُّ عن أبي زيْدٍ .
وصاغِيَتُكَ : الذين يَمِيلونَ إليكَ ويَأْتُونَكَ في حوائِجِهِم . يقالُ : أَكْرمُوا فلاناً في صاغِيَتِه . وصَغَتْ إلينا صاغِيَةٌ مِن بَني فلانٍ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وأُراهُم إنَّما أَنَّثوا على مَعْنى الجماعَةِ .
وقيلَ : الصاغِيَةُ كلُّ مَنْ أَلَمَّ بالرَّجُلِ مِن أَهْلِه .
وأَصْغَى فلانٌ : اسْتَمَعَ . وأَصْغَى إليه : مالَ بسَمْعِه نحوَه ؛ كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : أَصْغَى إليه سَمْعَه : أَمالَهُ .
وأَصْغَى الإِناءَ للهرَّةِ : أَمالَهُ وفي المُحْكم : حَرَفَه على جَنْبِه ليَجْتَمِعَ ما فيه .
ومِن المجازِ : أَصْغَى الشَّيءَ : إذا نَقَصَهُ ؛ كانَ الأَوْلى أَنْ يقولَ : أَصْغَى حَقَّه نَقَصَهُ ؛ كما في الأساس .
أَو أَنْ يقولَ بَعْد أَمَالَهُ ونَقَصَه ؛ كما في الصِّحاح ونَصّه : يقالُ ؛ فلانٌ مُصْغىً إناؤُه إذا نُقِصَ حَقُّه ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للنَّمرِ بنِ تولبٍ :
وإنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغىً إناوه * إذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ ( 1 )
وقيلَ : أَصْغَى إناؤُهُ : إذا وقَعَ فيه ؛ نقلَهُ الزمَخْشريُّ .
وأَصْغَتِ النَّاقَةُ إصْغاءً : إذا أَمالَتْ رأْسَها إلى الرَّجُلِ ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاح : إلى الرَّحْلِ ؛ كالمُسْتَمِع شيئاً ، وذلكَ حينَ يشدُّ عليها الرَّحْلَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ؛ وأَنْشَدَ لذي الرُّمَّة :
تُصْغِي إذا شَدَّها بالكُورِ جانِحةً * حتى إذا ما اسْتَوى في غَرْزِها تَثِبُ ( 2 )
والصِّغْوُ ، بالكسْر ، منَ المِغْرَفةِ : جَوْفُها ؛ ومنَ البِئْرِ : ناحِيَتُها ؛ ومنَ الدَّلْوِ : ما تَثَنَّى من جوانِبِه ؛ كلُّ ذلكَ في المُحْكم ؛ وجَمْعُ الكُلِّ أَصْغاءٌ ، كقِدْحٍ وأَقْداحٍ .
والأصاغِي : د ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة :
لَهُنَّ بما بَيْنَ الأصاغِي ومَنْصَحٍ * تَعَاوٍ كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ ( 3 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
صَغَا الرَّجُلُ : مالَ على أَحَدِ شِقَّيْه ، أَو انْحَنَى في قوْسِه .
والصَّواغِي : هنَّ النّجومُ التي مالَتْ للغُروبِ .
وأَقَامَ صَغاهُ : مَيلَهُ .
وأَصْغَى إناء فلانٍ : أَي هَلَكَ ؛ نقلَهُ الرَّاغبُ .
وفي المَثَلِ : الصَّبِيُّ أَعْلَم بمُصْغى خدِّه ، أَي هو أَعْلَم إلى مَنْ يلْجَأُ إليه أَو حيثُ ( 4 )
يَنْفعُه .
والصَّغْواءُ : القطاةُ التي مالَ حَنَكُها وأَحَدُ مِنْقارَيْها ؛ قال الشاعرُ :
لم يَبْقَ إلاَّ كلُّ صَغْواءَ صَغْوَةٍ * لصَحْراء تِيهٍ بينَ أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ
وقوْلُه صَغْوَة على المُبالَغَةِ ، كلَيْلٍ لائِلٍ ، وإن اخْتَلَفَ البِنَاآنِ .
[ صغى ] : ى صَغِيَ ، كرَضِيَ :
كَتَبَه بالأَحْمر مع أنَّ الجوهريَّ ذَكَرَه فقالَ :
وكَذلكَ صَغِيَ بالكَسْر ، يَصْغَى .
وقالَ ابنُ سِيدَه : قد سُمِعَ .
وفي المِصْباح : صَغا يَصْغُو لُغَةُ القُرْآن ، يُشِيرُ إلى قوْلِه تعالى : ( فقد صَغَتْ قُلُوبُكما ) ( 5 ) .
صَغْياً ؛ هكذا في النَّسخِ والصَّوابُ صَغاً ، كما هو نَصُّ
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر النمر بن تولب ، فيما نسب له ، ص 398 وانظر تخريجه فيه ، واللسان ، والتهذيب والأساس وفيهما " لم يمارس " .
( 2 ) ديوانه ص 9 واللسان والصحاح .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 237 واللسان والتكملة .
( 4 ) في الأساس : وبمن ينفعه .
( 5 ) سورة التحريم ، الآية 4 .