الصِّحاحِ والمُحْكم ؛ وصُغِيّاً ، كعُتِيَ . ويقالُ : هو مَصْدَرُ صَغَى يَصْغَى ، كسَعَى يَسْعَى ، وأصْلُه صغوى ؛ ولذا اقْتَصَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ على صَغَا : مالَ ، واسْتَمَعَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
صَغَى على القوْمِ صَغاً : إذا كانَ هَواهُ مع غيرِهِم .
[ صفو ] : والصَّفْوُ : نَقِيضُ الكَدَرِ ، كالصَّفا ، هكذا في النسخ بالقَصْر ، وفي الصِّحاح بالمدِّ . يقالُ : صَفا الشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً .
وقالَ الرَّاغبُ : الصَّفاءُ خُلوصُ الشيءِ من الشوهِ . والصُّفُوِّ ، كعُلُوِّ ، والصّفْوَةِ مِثْلُه .
وصَفْوَةُ الشَّيءِ ، مُثَلَّثَة : ما صَفَا منه وخلصَ ؛ ومنه : محمدٌ صلى الله عليه وسلم صَفْوَةُ اللَّهِ من خَلْقِه ، أَي خالِصُهُ .
كصَفْوِهِ ؛ قالَ أَبو عُبيدَةَ : يقالُ له صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَةُ مالِي ، فإذا نَزَعُوا الهاءَ قالوا له صَفْوٌ مالِي ، بالفَتْح لا غَيْر كذا في الصِّحاحِ .
وفي التَّهْذيبِ : صَفْوَةُ كلِّ شيءٍ : خالِصُهُ من صَفْوَةِ المالِ والإِخاءِ .
وهو صَفْوَةُ الماءِ ، بالفَتْح والكَسْر ؛ وكذا المالُ .
وهو صَفْوُ ( 1 ) الإِهالَةِ لا غَيْر .
وصَفا الجَوُّ صَفْواً وصَفاءً : لم يَكُنْ فيه لَطْخَةُ غَيْمٍ .
ويَوْمٌ صافٍ وصَفْوانُ : أَي بارِدٌ ، أَو شَدِيدُ البَرْدِ ، بِلا غَيْمٍ فيه ولا ( * ) كَدَرٍ .
وفي الصِّحاح : يَوْمٌ صَفْوانُ إذا كانَ صافِي الشَّمْسِ شَدِيدَ البَرْدِ .
واسْتَصْفاهُ : أَخَذَ منه صَفْوَهُ ، أَي خِيارَهُ ( * * ) .
وفي التَّهذيب : اسْتَخْلَصَه ؛ كاصْطَفاهُ .
قال الَّراغبُ : الاصْطِفاءُ تَناوُلُ صَفْوَ الشيء ؛ كما أنَّ الاخْتِيارَ تَناوُلُ خَيْرَه ؛ ومنه محمدٌ صلى الله عليه وسلم مُصْطَفاهُ ، أَي مُخْتارُهُ .
واصْطِفاءُ اللَّهِ عبْدَه قد يكونُ بإيجادِهِ إيَّاه صافِياً عن الشَّوْبِ المَوْجودِ في غيرِهِ ، وقد يكونُ باخْتِيارِه وحكْمِه ؛ ومِن الأوَّل : إن اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ ونوحاً ؛ وقوْله تعالى : ( وإنَّه لمِنَ المُصْطَفِينَ الأَخْيَار ) ( 2 ) .
واصْطَفَيْتُ كذا على كذا : اخْتَرْتُه ؛ ومنه قوله تعالى : ( واصْطَفَى البَناتَ على البَنِيْن ) ( 3 ) .
واسْتَصْفاهُ : عَدَّه صَفِيّاً ، كذا في النُّسخِ والصَّوابُ أَعَدَّه صَفِيّاً ؛ كما هو نَصُّ المُحْكم ؛ ولكنَّه قالَهُ في الاصْطِفاءِ دونَ الاسْتِصْفاءِ ؛ وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ :
عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِناءِ كأنَّها * عَقيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفى وتَعوجُ ( 4 )
واسْتَصْفَى مالَهُ : أَخَذَه كُلَّه ، وهو مجازٌ .
وصافاهُ مُصافَاةً : صَدَقَهُ الإِخاءَ .
والمَودَّةَ ؛ والاسْمُ منه الصَّفاءُ ؛ وهو مجازٌ .
كأصْفاهُ ، يقالُ : أَصْفاهُ المَودَّةَ ، أَي أَخْلَصَها إيَّاهُ ، وهو مجازٌ أَيْضاً .
والصَّفِيُّ ، كغَنِيَ : الحبيبُ المُصافي الذي يُصافِيكَ الإِخاءَ ؛ وهو صَفِيٌّ من بَيْن إخْوانِي وهم أصْفيائِي ؛ وهو مجازٌ .
والصَّفِيُّ من الغَنِيمَةِ : ما اخْتَارَه الرّئِيسُ لِنَفْسِهِ قَبْل القِسْمَةِ من فَرَسٍ أَو سَيْفٍ أو جارِيَةٍ ؛ وهو
مجازٌ ، والجَمْعُ الصَّفايا ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ ، وهو عبدُ اللَّهِ بنُ عَنَمة الضَّبِّيُّ :
لَكَ المِرْباعُ منها والصَّفَايا * وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : " وهو صفوة الإهالة لا غير " لعله يريد أنها فقط بفتح الصاد .
( * ) كذا بالأصل ، ولم ترد في القاموس .
( * * ) عبارة القاموس : اخذ منه صفوه واختاره .
( 2 ) سورة ص ، الآية 47 وفي الآية : وأنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار .
( 3 ) سورة الصافات ، الآية 153 .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 58 برواية " وتغوج " ومثله في اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 392 والمصباح والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية " لك المرباع فيها " وصدره في التهذيب والأساس .